أظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط خلال الفصل الثاني من سنة 2025، استمرار تراجع مؤشر الثقة لدى الأسر المغربية، وسط تصاعد التشاؤم بشأن الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، سواء الحالية أو المستقبلية.
وبحسب التقرير، فقد استقر مؤشر ثقة الأسر عند مستوى 45.4 نقطة، مقابل 45.5 نقطة خلال الفصل السابق، و46.1 نقطة خلال نفس الفترة من سنة 2024، وهو ما يعكس استقرارا في مستويات التشاؤم المرتفعة لدى المواطنين.
وعبرت 54.6% من الأسر عن تدهور مستوى معيشتها خلال الـ12 شهرا الماضية، فيما توقعت 64.9% منها استمرار التدهور خلال الـ12 شهرا المقبلة.
وفي السياق ذاته، كشفت 72.7% من الأسر أن الظروف الحالية لا تساعد على القيام بمشاريع استثمارية، وهي النسبة نفسها تقريبا المسجلة في الفصل السابق.
وأفاد التقرير بأن 84.2% من الأسر تتوقع ارتفاعا في معدل البطالة خلال السنة المقبلة، في مقابل 4.6% فقط ممن يعتقدون عكس ذلك.
وضعية الأسر المالية ليست أفضل حالا، وفق المصدر، إذ صرحت 60.5% من الأسر أن مداخيلها لا تغطي مصاريفها، في حين أكدت 34.5% أنها مضطرة للاستدانة أو السحب من مدخراتها لتغطية حاجياتها اليومية، كما أظهرت 64.2% من الأسر تشاؤما حيال تحسن وضعها المالي مستقبلا.
ولم تُفلت أسعار المواد الغذائية من التقييم السلبي للأسر، حيث أكد 94.2% من المشاركين في البحث أن الأسعار عرفت ارتفاعا خلال الأشهر الأخيرة، وتوقعت 64.6% منهم استمرار هذا الارتفاع في المستقبل.
وفي ظل هذه الظروف، تبقى قدرة الأسر المغربية على الادخار محدودة جدا، إذ صرحت 84.2% من الأسر أنها غير قادرة على ادخار أي جزء من مداخيلها.



