أثار مقطع فيديو نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، جدلا واسعا بعدما ظهر فيه “اليوتيوبر” المثير للجدل “نيبا” وهو يوجّه عبارات مهينة للمغاربة، في سياق دفاعه عن صاحب “الفيريا” التي شهدت مؤخرا حادثا خطيرا في مدينة مرتيل، كاد أن يودي بحياة شاب بعد سقوطه من إحدى الألعاب المهترئة.
المفاجأة لم تكن فقط في مضمون الفيديو الذي غاب عنه أي حس بالمسؤولية أو محاولة لطمأنة الرأي العام، بل في كونه محاولة واضحة لتحويل الأنظار عن جوهر الفضيحة، المتمثل في غياب معايير السلامة داخل الفضاءات الترفيهية الصيفية، وتحويل النقاش إلى مهاترات ومواقف هزلية بعيدا عن صلب الموضوع.
الفيديو سرعان ما أثار موجة استنكار عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره نشطاء “إهانة جماعية” للمواطنين، ورفضا صريحا للاعتراف بالخطأ أو تقديم اعتذار للضحايا وللرأي العام.
واختار صاحب الفيريا، بدل أن يتحمل مسؤوليته في ما جرى، اللجوء إلى أسلوب الإثارة والاستفزاز، ما عمّق من حالة الغضب الشعبي، وطرح علامات استفهام حول طبيعة العقليات التي تدير هذه المرافق الخطرة.
في المقابل، تتداول مصادر محلية أخبارا تفيد أن مدير مدينة الألعاب المعنية يتمتع بنفوذ كبير داخل عمالة المضيق الفنيدق، وهو ما يفسر استمرار نشاطه رغم تعدد الحوادث والشكايات الموجهة ضده، في ظل صمت مطبق من الجهات الوصية وغياب أي موقف رسمي يوضح للرأي العام ملابسات الحادث.
وبدل أن نرى إجراءات فورية لتعليق نشاط الفيريا أو فتح تحقيق في مدى احترامها للمعايير التقنية والقانونية، يشير مراقبون، وجد المغاربة أنفسهم أمام مقطع ساخر يحاول تبييض صورة المسؤولين عن الفوضى، ما يطرح بإلحاح السؤال حول حجم التواطؤ، ومدى جديّة السلطات في حماية أرواح المواطنين داخل هذه الفضاءات التي يُفترض أن تكون مخصصة للترفيه، لا للمغامرة والمجازفة.



