تشهد شواطئ ميطراغار وسيدي قاسم، الواقعة بتراب جماعة اكزناية ضواحي مدينة طنجة، كارثة بيئية متواصلة منذ أيام، حيث أظهرت صور توصل بها موقع طنجاوة، تدفق مياه عادمة وملوثة بشكل مباشر نحو البحر، ما يشكل تهديدا خطيرا على البيئة البحرية وصحة المصطافين.
الصور الملتقطة من عين المكان توثق بالوضوح حجم التلوث، حيث تظهر أكياسا بلاستيكية ونفايات أخرى مرمية على حافة الشاطئ، إلى جانب مجرى ماء أسود ينبعث منه روائح كريهة، ينبسط على الرمال ويختلط بمياه البحر، ما يثير التساؤلات حول مصدر هذه المياه العادمة والمسؤول عن هذا الوضع الكارثي.
المثير للقلق أن هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد تكررت قبل أيام قليلة فقط بشاطئ المدينة البلدي، دون أن تسجل أي استجابة من السلطات المحلية أو تدخل من الجهات المسؤولة عن البيئة والصحة العمومية، في تجاهل واضح لخطورة الوضع.
ويطالب عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين بجماعة اكزناية والناشطين البيئيين بفتح تحقيق عاجل حول مصدر هذا التلوث، محذرين من التداعيات الصحية والبيئية الوخيمة، خاصة في ظل توافد عدد كبير من الأسر إلى هذه الشواطئ خلال العطلة الصيفية.
كما تساءل نشطاء عن دور الجماعة الترابية والوكالة المفوضة لتوزيع الماء والكهرباء، والمندوبية الجهوية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في رصد هذه التجاوزات ومعالجتها بشكل فوري، بدل الصمت المريب الذي يعم المشهد.






