تعيش مدن الشمال وعلى رأسها طنجة وتطوان وشفشاون، منذ بداية شهر غشت، على وقع ضغط كبير في حركة السير، بسبب توافد أعداد هائلة من السياح سواء من داخل المغرب أو خارجه، في إطار العطلة الصيفية.
هذا التوافد الكثيف تسبب في اكتظاظ شديد على مستوى عدد من المحاور الطرقية الحيوية، خصوصا خلال نهاية الأسبوع المنصرم، حيث رُصدت طوابير طويلة من السيارات على الطريق الساحلية رقم 16، لا سيما بين مقطع سيدي قنقوش وطنجة، وكذا بين مركزي أمسا وأزلا بإقليم تطوان، وصولً إلى الطريق الرابطة بين تارغة وقاع أسراس بإقليم شفشاون، والتي تعرف في هذه الفترة من كل سنة نشاطا سياحيًا مكثفت بسبب موقعها الجغرافي وشواطئها الجذابة.
وترافق هذا الازدحام الكبير مع انتشار مقلق لمظاهر خرق قانون السير، أبرزها التجاوزات الخطيرة التي يقوم بها بعض السائقين، سواء من الاتجاه المعاكس أو من جهة اليمين على المسارات المخصصة في الأصل للدراجات النارية.
هذه السلوكات، التي وثقتها عدسات عدد من المواطنين، أثارت موجة من التذمر والاستياء، حيث توصل موقع طنجاوة بعدد من الشكايات ومقاطع الفيديو التي توثق هذه الخروقات وتحذر من عواقبها الوخيمة.
وبحسب شهادات متطابقة، فقد تسببت هذه التجاوزات المعيبة في وقوع حوادث سير خطيرة، ناهيك عن تعريض حياة السائقين والركاب لمخاطر حقيقية، في ظل غياب واضح لردع فعّال من الجهات المختصة في بعض المحاور الأكثر ازدحاما.
ويطالب المواطنون المصطافون، سواء القادمون من المدن المغربية أو من الجالية المقيمة بالخارج، بتكثيف الدوريات الأمنية وتفعيل الرادارات المتنقلة لمراقبة حركة السير، خصوصا في هذه الفترة الحساسة من الموسم السياحي، حفاظا على سلامة الجميع وضمانا لسير طبيعي للطرقات.



