شهدت المحكمة الابتدائية بطنجة، أمس الثلاثاء، تطورات جديدة في القضية الغريبة التي هزّت الرأي العام المحلي شهر يوليوز الماضي، حين أقدم رجل في الأربعينيات من العمر على التنكّر في هيئة امرأة، وحمل رضيعا أمام قسم قضاء الأسرة، مدّعيا أنه والدته، في محاولة لتسجيل الطفل ضمن سجلات الحالة المدنية.
وأصدرت المحكمة حكمها في الملف، بإدانة المتهم بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وكان المعني بالأمر قد توجه إلى المحكمة مرتديا لباسا نسائيا كاملا، مدليا بتصريحات تفيد بأنه “أم” الرضيع، مطالبا بتسجيله رغم غياب الوثائق الرسمية مثل شهادة الولادة أو بطاقة التعريف الوطنية. وقد أثارت هذه الواقعة شكوك المسؤولين، ليتم إشعار النيابة العامة التي أحالت المعني على المصالح الأمنية للتحقيق.
وبعد إخضاعه لفحص البصمات، تبيّن أن “السيدة” ما هي إلا رجل من ذوي السوابق العدلية، ليتم توقيفه ووضعه تحت الحراسة النظرية. وفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات القضية، خصوصًا ما يتعلق بهوية الرضيع وعلاقته بالمتهم، وسط فرضيات حول احتمال تورطه في شبكة للاتجار في الرضع أو محاولة شرعنة طفل مجهول النسب.



