تشهد مجموعة من الملحقات الإدارية التابعة لمختلف مقاطعات مدينة طنجة، منذ مطلع الشهر الجاري، ضغطا كبيرا على مصالحها، خصوصا تلك المتعلقة بالمصادقة على الإمضاءات والنسخ، في ظل النقص الحاد في عدد الموظفين المكلفين بهذه المهام.
ومع تزامن الدخول المدرسي والعودة إلى العمل والتحاق عدد من المواطنين بمناصب جديدة، ارتفعت الحاجة إلى وثائق إدارية عاجلة، وهو ما انعكس على انسيابية عمل الإدارة، حيث عاين موقع طنجاوة صباح اليوم الإثنين طوابير طويلة من المرتفقين بملحقات مقاطعتي السواني وطنجة المدينة، وسط تذمر واضح بسبب البطء في معالجة الطلبات.
وأكد مواطنون استقينا آراءهم أن بعض الملحقات لا يعمل فيها سوى موظف واحد في مصلحة المصادقة، يجد نفسه أمام مئات المرتفقين يوميا، فيما يضطر آخرون إلى الحضور في وقت مبكر جدا لضمان الحصول على الخدمة.
كما اشتكى العديد من المرتفقين من رفض بعض الإدارات تقديم الخدمة إلا لسكان الحي أو المقاطعة، استنادا إلى قرارات وصفوها بغير الدستورية واللاقانونية، لكون هذه المصالح ذات طبيعة عمومية ومفروض أن تكون مفتوحة أمام الجميع.
من جهتهم، لم يخفِ رؤساء المقاطعات الأربع بطنجة وجود أزمة حقيقية على هذا المستوى، حيث أجمعوا خلال الدورات العادية التي عقدت الأسبوع الماضي، على أن مشكل النقص في الموارد البشرية يتجاوز اختصاصاتهم، مؤكدين أن الحل يوجد بيد المجلس الجماعي لمدينة طنجة، باعتباره الجهة الوصية على توزيع الموظفين وتدبير شؤونهم.
ويثير الوضع القائم قلق الساكنة التي تجد نفسها مضطرة إلى تكرار المحاولات والانتظار لساعات طويلة من أجل قضاء أبسط الأغراض الإدارية، في وقت تراهن فيه الخطابات الرسمية على تحديث الإدارة وتقريبها من المواطنين.



