في وقت يرفع فيه المغرب حالة التأهب لمواجهة ندرة المياه وتداعيات الجفاف المستمر منذ سنوات، عاش سكان حي غرسة الجامع ببئر الشفاء بمدينة طنجة مفارقة صادمة؛ حيث تتحول كميات هائلة من المياه الصالحة للشرب إلى فيضانات عشوائية تجتاح الأزقة والدور.
صباح اليوم، فوجئ سكان الحي بفيضان مفاجئ غمر الأزقة والمنازل المجاورة، بعدما تدفقت المياه من باطن الأرض بسبب عطب في شبكة التوزيع.
أحد الساكنة عبّر عن استغرابه من حجم الخسائر قائلا: “في الصباح وجدنا الفيضانات أمام منازلنا.. خرج بشكل كبير حتى من تحت أساسات المنازل”، مضيفا أن بعض المنازل تشققت جدرانها جراء الضغط الكبير للمياه.
ورغم تدخل السلطات المحلية وأعوانها إلا أن حجم التسرب كان أكبر من الإمكانيات المتاحة، ما دفع السكان إلى التساؤل عن دور شركة التدبير المفوض للماء “أمانديس” مطالبين بسرعة إصلاح القنوات المعطوبة ووقف ضياع المياه.
أحد المتضررين قال بأسى: “هذا ماء صالح للشرب، عيب ضياعه في هذه الظروف بهذا الشكل”، مشيرا إلى أن المشكل يتكرر من حين لآخر دون حلول جذرية.
وحسب إفادات السكان، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا، حيث تحولت بعض الأزقة إلى مجاري مائية، واضطر السكان إلى الاستعانة بالوسائل البدائية لتصريف المياه ومنعها من التوغل داخل بيوتهم.
ورغم أن الشركة المعنية تدخلت لقطع المياه مؤقتاً عن الحي، إلا أن التسربات ظلت مستمرة تحت الأرض، وهو ما ينذر بمخاطر جديدة على البنية التحتية للمنازل.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يطلق فيه المغرب حملات توعية لترشيد استهلاك المياه، ويستثمر في مشاريع كبرى لتحلية مياه البحر والسدود، الأمر الذي يجعل نزيف المياه في حي بئر الشفاء مثار غضب واستياء واسع لدى الساكنة.



