في تقرير جديد صدر اليوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن معطيات حديثة تهم تطور مؤشرات الفقر والهشاشة في المغرب.
وأكدت أن المملكة حققت مكاسب مهمة على مستوى محاربة الفقر المدقع، لكنها في المقابل تواجه تحديات متنامية مرتبطة بـ ارتفاع معدلات الفقر المطلق وتزايد الفئات المهددة بالهشاشة، خاصة في الوسط الحضري.
وبحسب التقرير، تمكن المغرب من القضاء تقريبا على الفقر المدقع وفق العتبة الدولية المحددة في 1.9 دولار يوميا للفرد، حيث انخفضت نسبته إلى أقل من 0.3 ٪ سنة 2022، أي ما يعادل 0.04 ٪ في المدن و0.68 ٪ في القرى.
وتعتبر هذه الأرقام، حسب المندوبية، إنجازا بارزا يضع المغرب في مصاف الدول التي نجحت في تجاوز أخطر أشكال الفقر.
في المقابل، سجل التقرير عودة الفقر المطلق للارتفاع بعد أن عرف منحى تنازليا خلال العقدين الماضيين.
فقد انخفضت نسبته من 15.3 ٪ سنة 2001 إلى 1.7 ٪ سنة 2019، قبل أن يقفز مجددا إلى 3.9 ٪ في 2022، أي ما يعادل 1.42 مليون فقير.
ويوضح التقرير أن المدن شهدت تضاعف عدد الفقراء خمس مرات تقريبا بين 2019 و2022، حيث ارتفع من 109 آلاف إلى 512 ألف شخص، بينما ارتفع العدد في القرى من 513 ألفًا إلى 906 آلاف.
أما فيما يخص السكان المهددين بالفقر، فقد رصدت المندوبية منحى مقلقا، إذ تراجعت نسبتهم من 22.7 ٪ سنة 2001 إلى 7.3 ٪ سنة 2019، لكنها عادت لترتفع إلى 12.9 ٪ سنة 2022.
ويعني ذلك أن حوالي 4.75 مليون مغربي يعيشون اليوم في وضعية هشاشة، منهم 2.24 مليون في المدن و2.51 مليون في القرى. اللافت أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر حدة في الوسط الحضري، حيث تضاعف عدد المهددين بالفقر بأكثر من الضعف في ظرف ثلاث سنوات.
وأشار التقرير إلى تحولات مهمة في توزيع الفقر والهشاشة، إذ انخفضت حصة الفئات الضعيفة في القرى من 62.1 ٪ سنة 2014 إلى 47.2 ٪ سنة 2022، بينما ارتفعت نسبتها في المدن بشكل متسارع، ما يعكس تغيّرًا في بنية الفقر بالمغرب وانتقال بعض مظاهره إلى الفضاءات الحضرية.


