شهدت مدينة سبتة المحتلة حالة استثنائية بسبب تزايد أعداد المهاجرين الذين يحاولون الدخول إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، حيث اضطر أكثر من 200 مهاجر من جنسيات مختلفة، بينهم جزائريون ومغاربة وسودانيون، إلى إقامة مخيمات مؤقتة على أبواب المركز وفي الطريق المؤدي إليه، نتيجة اكتظاظ المركز وعدم القدرة على استقبال المزيد من الأشخاص.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية EFE، فإن المركز الذي تبلغ طاقته الرسمية 512 سريرا قد امتلأ بالكامل، إلى جانب أكثر من 200 سرير إضافي تم تجهيزها مؤقتا في قاعة الرياضة والمرافق المشتركة، بما في ذلك تحويل بعض الفصول الدراسية إلى أماكن إقامة مؤقتة، في محاولة لتخفيف الضغط على المركز.
وتتزايد حالات دخول المهاجرين إلى المدينة عبر السباحة أو القفز فوق السياج الحدودي في مجموعات صغيرة، مما يضاعف من صعوبة السيطرة على الوضع ويدفع بالمهاجرين إلى البقاء خارج المركز حتى يتم توفير مكان لهم.
وفي خطوة لمتابعة مسارهم، غادر يوم الخميس 43 مهاجرا من أصل مغاربي وسوداني سبتة، متجهين إلى مناطق أخرى في إسبانيا، بينهم 36 طلبوا الحصول على مساعدات إنسانية، بينما تقدم سبعة آخرون بطلبات للحصول على الحماية الدولية.
وفي ذات السياق، كشفت السلطات الإسبانية الأسبوع الجاري، أن عدد حالات الوفاة جراء محاولة الهجرة سباحة إلى شواطئ سبتة منذ بداية السنة وصل إلى 30 قتيلا، مشيرة إلى أن هذا العدد هو نفسه رقم الضحايا خلال سنة 2024 بأكملها، مؤكدة أن الرقم مرشح للارتفاع مع بقاء 3 أشهر ونصف على انقضاء العام 2025.



