وجّهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن ما اعتبرته استغلالا ماديا تمارسه بعض مؤسسات التعليم الخصوصي على الأسر المغربية مع بداية كل موسم دراسي.
وأوضحت الصغيري أن هذه الممارسات تتكرر كل عام، رغم صدور قرار رسمي يمنع بيع الكتب والمقررات داخل المدارس الخاصة، وذلك تفاديا لأي تضارب مصالح أو استغلال تجاري لموارد التعليم.
وأكدت البرلمانية أن مجموعة من المؤسسات لا تلتزم بالقرار، إذ تُجبر الأسر على اقتناء الكتب مباشرة من إداراتها، أو تُدرج تكاليفها ضمن رسوم التسجيل السنوية، ما يحرم أولياء الأمور من فرصة البحث عن بدائل بأسعار مناسبة أو عبر قنوات التوزيع القانونية.
واعتبرت أن هذه السلوكيات تضع الأسر أمام أمر واقع في ظل الارتفاع المضطرد لأسعار الكتب والمستلزمات المدرسية، وهو ما يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط على حد سواء.
وأضافت أن الأمر لا يقتصر على الكتب، بل يشمل أيضا فرض لوازم إضافية غير مستعملة فعليا، مرفوقة أحيانا بما وصفته بـ”تهديد ضمني” بسوء معاملة التلاميذ في حال رفض أوليائهم الانصياع لمطالب المؤسسة.
وفي هذا السياق، تساءلت الصغيري عن الإجراءات الرقابية التي اتخذتها الوزارة لضمان احترام القرار، ومدى توفر آليات فعلية للردع والمحاسبة، مطالبة بالكشف عما إذا كانت هناك عقوبات إدارية أو قانونية تواجه المؤسسات المخالفة.
كما شددت على ضرورة تدخل الوزارة لحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وضمان حصولهم على المقررات الدراسية بأسعار عادلة وشفافة، داعية الوزير إلى توضيح الخطوات المقبلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف هذه الممارسات ووضع حد لاستنزاف الأسر في فترة حساسة من السنة الدراسية.



