أعلن رشيد الخلفي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، عن عودة الهدوء إلى مختلف شوارع المملكة ليلة الخميس، مؤكدا أن الوضع الميداني استقر بشكل كامل، وأن جميع أعمال التخريب التي شهدتها فترة الاضطرابات الأخيرة تورط فيها قاصرون بنسبة 100 في المئة، محمِّلا الأسر جزءا مهما من مسؤولية الحفاظ على النظام العام.
وفي تصريح له خلال النشرة الزوالية بالقناة الثانية، اليوم الجمعة، أوضح الخلفي أن الليلة الماضية مرت دون تسجيل أي حالات عنف أو أعمال شغب، باستثناء بعض الوقائع الفردية المحدودة التي جرى التعامل معها فورا.
وعزا المتحدث باسم الوزارة هذا الاستقرار إلى “يقظة السلطات العمومية بمختلف مكوناتها”، مشددا على أن المقاربة المتبعة توازن بين صون النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات من جهة، وضمان ممارسة الحقوق والحريات الدستورية من جهة أخرى.
كما كشف الخلفي أن نتائج التحقيقات أظهرت معطى أساسيا، يتمثل في أن جميع الأعمال التخريبية ارتكبها قاصرون، وهو ما يغيّر، بحسب الوزارة، من طبيعة التعاطي مع هذه الوقائع، باعتبارها سلوكيات جنوح للأحداث أكثر منها احتجاجات منظمة.
وأشار المتحدث إلى أن تجاوب أولياء الأمور مع نداءات الوزارة أسهم بشكل واضح في إعادة الهدوء، داعيا الأسر إلى مواصلة دورها الرقابي والتربوي في حماية أبنائها ومساعدة السلطات على حفظ النظام العام.
وفي ختام تصريحه، حذّر الخلفي من أن بعض التصرفات الطائشة قد تصل إلى مستوى “جنايات” يعاقب عليها القانون، مؤكداً أن الأسرة تظل المتضرر الأول من تبعاتها القانونية والاجتماعية والمادية، مما يجعل دورها في التوجيه والمراقبة أمرا ضروريا لحماية المجتمع ككل.



