أعادت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تسليط الضوء على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في تقرير مطول تناول شخصيته ومساره ومسؤولياته في ظل موجة الاحتجاجات التي تعرفها مدن مغربية منذ أيام، والتي رفعت شعارات مباشرة تطالبه بالرحيل.
ووصف التقرير أخنوش بـ”إمبراطور المحروقات”، مستعرضا مساره من عالم المال والأعمال إلى قيادة الجهاز التنفيذي، ومشيرا إلى الضغوط المتزايدة التي يواجهها مع تصاعد الغضب الشعبي.
وأشار التقرير إلى أن أخنوش، المولود بتافراوت سنة 1961، جمع بين تكوين أكاديمي في كندا وتجربة ناجحة في تطوير مجموعة “أكوا”، التي بسطت نفوذها على قطاعات واسعة من سوق المحروقات والغاز بالمغرب.
هذا النجاح جعل منه أحد أبرز المليارديرات العرب وفق تصنيف “فوربس”، لكنه تحول اليوم إلى عبء سياسي بعدما ربط جزء كبير من الشارع اسمه بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما أكسبه لقب “إمبراطور المحروقات”.
وتوقف التقرير عند المسار السياسي لأخنوش، بدءامن رئاسته لمجلس جهة سوس ماسة درعة، مرورا بشغله منصب وزير الفلاحة لأكثر من 15 سنة، حيث أشرف على تنفيذ مخطط “المغرب الأخضر”، وصولا إلى توليه قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار وفوزه في انتخابات 2021 التي أوصلته إلى رئاسة الحكومة في ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة.
كما أبرزت “بي بي سي” التناقض بين وعود الحكومة في مجالات مثل تعميم التغطية الصحية وإصلاح الاستثمار، وبين الواقع الذي يعيشه المواطنون من تدهور في الخدمات العمومية، وهو ما أجج موجة احتجاجات غير مسبوقة قادها شباب أطلقوا على أنفسهم اسم “جيل زد 212”، مستعملين وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تظاهرات ميدانية.
واعتبرت القناة أن هذه التحركات وضعت حكومة أخنوش في مواجهة مباشرة مع الشارع، خصوصا بعد سقوط ضحايا في بعض المواجهات وتنامي الدعوات المطالبة بإقالتها.
وختم التقرير بالتأكيد على أن مستقبل عزيز أخنوش السياسي يظل مفتوحاً على جميع الاحتمالات، بين حكومة تراهن على الحوار والمؤسسات، وحركة شبابية مصممة على المضي في الضغط من أجل التغيير، في مشهد يعيد اختبار العلاقة بين السلطة والشارع في المغرب.



