تتواصل فصول الجدل حول خروقات التصميم الحضري في تجزئة رياض أهلا بمدينة طنجة، بعدما كشفت جمعية الحي عن معطيات جديدة تتعلق بما وصفته بـ“تكرار التلاعبات غير القانونية” في المرافق العمومية.
وتتمثل آخر فصول هذه “الخروقات” في تحويل قطعة أرضية مخصصة لدار للشباب إلى مشروع مصحة خاصة، وذلك وفق وثائق صادرة عن الوكالة الحضرية لطنجة توصل بها موقع “طنجاوة”.
وأبرزت الجمعية أنها سبق أن راسلت مختلف المؤسسات المنتخبة وكذا المصالح الوزارية، لتسريع إنشاء دار للشباب بالقطعة الأرضية المخصصة لها وفق ما ورد في التصميم الحضاري للتجزئة قبل أن يتفاجئوا بتحويلها بناء على قرار المجلس الجماعي لطنجة، إلى قطعة أرضية لمشروع مصحة خاصة.
وكانت الجمعية، التي تحمل اسم جمعية حي رياض أهلا للتنمية والبيئة والرياضة والثقافة، وجهت رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية، طالبت فيها بـ“تدخل عاجل لتصحيح الوضع الشاذ” الذي تعرفه التجزئة منذ سنوات، مشيرة إلى أن عددا من المرافق العمومية المنصوص عليها في دفاتر التحملات “تم تحويلها أو لم تُسلَّم بعد رغم انتهاء أشغال التجهيز والتسليم المؤقت”.
وعبّرت الجمعية عن “قلق جماعي وغيرة على المصلحة العامة”، منددة بما وصفته بـ“الوضع غير المقبول” الذي حرم الساكنة من مرافق أساسية كان يُفترض أن تضمن جودة العيش داخل الحي.
وحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية، فقد تم تحويل مدرسة ابتدائية عمومية إلى مؤسسة خاصة، مما حرم أبناء الحي من التعليم العمومي، كما تم تفويت مرفق رياضي كان مخصصاً للشباب وتحويله إلى عمارة سكنية.
كما أشارت الرسالة إلى استمرار غياب عدد من المرافق المبرمجة في التصميم الأصلي، من بينها الملحقة الإدارية التي نُشر قرار إنشائها في الجريدة الرسمية دون تنفيذ، ومستوصف القرب وملعب رياضي، إلى جانب المسجد الذي تمت تسوية وضعيته لصالح وزارة الأوقاف بعد مسطرة قضائية رفعتها الجمعية.
وأكدت الجمعية أنها راسلت رئيس جماعة طنجة في مناسبات عدة دون تلقي أي رد رسمي، مشيرة إلى أن بعض الموظفين برروا الوضع بكونه “أمرا شائعا في أغلب التجزئات”، وهو ما اعتبرته “ذريعة غير مقبولة تعكس غياب المراقبة وفشل السلطات المحلية في فرض احترام القوانين”.
وتحدثت الرسالة أيضا عن “شبهات تواطؤ” بين مسؤولين محليين وبعض المنعشين العقاريين، بهدف تغيير طبيعة المرافق العمومية وتفويتها بطرق ملتوية، داعية وزير الداخلية إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن الساكنة “تتشبث بحقوقها في بيئة حضرية متكاملة تضمن الكرامة وجودة العيش”، مطالبة بـ“استرجاع المرافق التي تم تحويلها دون وجه حق وتسريع تسليم المرافق غير المنجزة، مع مراجعة جميع التعديلات التي طالت التصاميم الأصلية للتجزئة”.



