في حلقة جديدة من سلسلة قصص من المستشفى الجامعي بطنجة، تتبدّى نظرية جديدة بدأت تتناقلها ألسنة مرتفقين وموظفين على حد سواء.
نظرية مفادها أن جزءا من ما يصفه المرضى بـ«البرود، الإهمال أو التجاهل» داخل هذا المرفق الصحي لا يرتبط فقط بنقص الموارد البشرية أو الضغط المهني، بل بما يمكن تسميته رد فعل صامت من بعض الأطر تجاه الإدارة.
وفق ما تُجمع عليه شهادات متعددة، فإن عددا من الأطباء والممرضين يعيشون حالة من الإحباط المهني بسبب ما يعتبرونه تقصيرا في الاستجابة لمطالبهم وتحسين ظروف عملهم، ما ولّد لديهم شعورا باللامبالاة، وأحيانا رغبة في “الانتقام” من النظام القائم عبر أبسط وسيلة متاحة؛ التعامل البارد مع المرضى.
يصف بعض المرتفقين هذا السلوك بـ“الانتقام بالسكين البارد”، حيث يُترك المريض ينتظر، أو يُعامل دون إنصات، أو يُحال من قسم لآخر دون مبرر واضح.
ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة إن صحت، فهي مؤشر خطير على تدهور الثقة داخل المنظومة الصحية، حيث يتحول المستشفى من فضاء للعلاج إلى ساحة لتفريغ التوترات المهنية.
ويبقى السؤال مفتوحا، هل يحتاج المستشفى الجامعي بطنجة إلى إصلاح بنيته الإدارية أولاً، أم إلى ترميم العلاقة بين المريض ومَن يُفترض أنهم حُماة صحته؟



