من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي، يوم غد الجمعة، على مشروع قرار جديد يتعلق بملف الصحراء، يتضمن دعما واضحا للجهود الأممية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول للطرفين، مع إشارات متكررة إلى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007.
ويؤكد النص، في نسخته التي تم تداولها، على “الدعم الكامل للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ولمبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا” في مساعيهما الرامية إلى تفعيل العملية السياسية بين الأطراف المعنية، وهي المغرب و”جبهة البوليساريو” والجزائر وموريتانيا، من أجل البناء على التقدم المحرز في جولات المشاورات السابقة.
كما يشير القرار إلى أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، مع الإقرار بالدعم الذي عبّرت عنه العديد من الدول الأعضاء لهذا المقترح باعتباره “أساسا واقعيا” للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
ويدعو مشروع القرار الأطراف إلى “الانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة وبحسن نية” على أساس المقترح المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي يضمن تقرير مصير سكان المنطقة، كما يرحب بمبادرة المبعوث الشخصي لعقد اجتماعات جديدة بين الأطراف.
وفي خطوة جديدة، يُثني النص على استعداد الولايات المتحدة لاستضافة هذه المفاوضات، دعماً لجهود الأمم المتحدة من أجل “إيجاد حل دائم لقضية الصحراء الغربية والمنطقة”.
ويقرر مجلس الأمن، وفق المشروع ذاته، تمديد ولاية بعثة المينورسو (MINURSO) إلى غاية 31 أكتوبر 2026، مع دعوة الأمين العام إلى تقديم مراجعة استراتيجية حول مستقبل البعثة في غضون ستة أشهر، استناداً إلى نتائج العملية السياسية.
كما يُعرب القرار عن “قلقه العميق” إزاء النقص في التمويل الموجه للاجئين الصحراويين، داعياً المانحين الدوليين إلى تقديم موارد إضافية، ومجدداً الدعوة إلى تسجيل اللاجئين، وهو مطلب طالما ورد في قرارات مجلس الأمن السابقة.
ويرى متابعون أن الصيغة الحالية للقرار، إذا ما تم اعتمادها رسمياً، ستعزز الزخم الذي تعرفه القضية على الصعيد الدولي، وتؤكد استمرار المقاربة الأممية القائمة على دعم حل سياسي واقعي ومتوافق عليه، في إطار جهود المبعوث الأممي وقرارات مجلس الأمن المتعاقبة.



