صوّت مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الجمعة، لصالح تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” في الصحراء المغربية لمدة عام إضافي، مع التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تظل الإطار الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى حلّ سياسي دائم للنزاع الذي استمر لأكثر من خمسة عقود.
وقد حظي القرار الجديد بتأييد 11 عضوا من أصل 15 داخل المجلس، فيما امتنعت كل من وروسيا والصين عن التصويت، فيما انسحبت الجزائر من العملية برمتها، دون أن يستخدم أي من الأعضاء الدائمين حق النقض (الفيتو).
وأكد القرار الأممي على أهمية دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، الرامية إلى إحياء المسلسل السياسي على أساس الموائد المستديرة التي تضم المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، مع التأكيد على ضرورة انخراط جميع الأطراف بحسن نية.
ويشكل هذا التصويت انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمملكة المغربية، إذ يعكس مرة أخرى القناعة المتزايدة داخل المنتظم الدولي بأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي الوحيد الكفيل بضمان الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
كما رحّب مراقبون بقرار مجلس الأمن باعتباره تأكيداً صريحاً لاستمرارية الدعم الدولي للمقاربة المغربية، وللتوجه القائم على الواقعية والتوافق بدل الأطروحات الانفصالية التي فقدت بريقها داخل أروقة الأمم المتحدة.
ويأتي هذا القرار في سياق إقليمي ودولي متغير، يبرز فيه المغرب كفاعل موثوق في دعم السلم والتنمية، وكشريك أساسي في استقرار شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وهو ما يجعل تبني خيار الحكم الذاتي اليوم خطوة نحو طيّ نهائي لأحد أقدم النزاعات في القارة الإفريقية.


