بعد أسابيع من تعليقهم لبرنامج الإضراب عقب اجتماع مع رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، قرر أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة العودة إلى التصعيد عبر خوض إضراب إنذاري ومقاطعة جميع امتحانات الدورة الأولى خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 نونبر 2025، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية يوم الإثنين 10 نونبر بساحة المؤسسة، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.
ويأتي هذا القرار، بحسب بيان للجمع العام للأساتذة الباحثين، في ظل ما وصفوه بـ”استمرار الوضع المتأزم داخل المؤسسة”، وعدم تسجيل أي تجاوب ملموس من الجهات المعنية، رغم مرور أكثر من شهر على آخر اجتماع جمع ممثلين عن الأساتذة برئاسة الجامعة.
الأساتذة دعوا رئاسة الجامعة إلى التفاعل “الإيجابي والفعّال” مع مطالبهم المشروعة، والتسريع في المصادقة والتوقيع على محضر الاجتماع المعدّل ليوم 23 شتنبر 2025، الذي ضمّ رئيس الجامعة، الكاتب الجهوي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، والمكتب المحلي للنقابة، مؤكدين على ضرورة وفاء الإدارة بالتزاماتها السابقة.
وسجل البيان، ما سماه استمرار تدهور الأوضاع البيداغوجية في المدرسة، مشيرًا إلى مشاكل الاكتظاظ ونقص القاعات الدراسية وضعف التجهيزات، ما انعكس، حسب البيان، على جودة التكوين الأكاديمي وأثر سلبًا على الأساتذة والطلبة على حد سواء.
كما عبّر الأساتذة عن استنكارهم لما وصفوه بـ”الرد الملتبس والغموض” في تعاطي مدير المؤسسة مع طلب تقديم تقرير حول الأموال المختلسة من ميزانية سنة 2023، معتبرين أن ذلك “يكرّس التعتيم ويفتقر إلى الشفافية المطلوبة في تدبير المال العام”.
وفي ما يتعلق بمشروع CODE 212، انتقد البيان ما وصفه بـ”غياب الوضوح في صرف ميزانيته وتقييم أدائه”، محمّلًا المدير مسؤولية “سوء الحكامة”، خاصة بعد اكتشاف عيوب تقنية في مرافق المشروع، وتخصيصه لمساحات واسعة من المدرسة على حساب الأنشطة البيداغوجية والبحثية.
البيان أشار أيضًا إلى “حادث مهين” تعرّض له أحد الأساتذة، وهو رئيس شعبة، خلال اجتماع رسمي مع المدير، واصفا السلوك بـ”غير اللائق والمدان”، ومعتبرًا أنه دليل على “فقدان الثقة وانسداد قنوات التواصل داخل المؤسسة”.
كما ندد بـ”التضييق غير القانوني” في منح رخص الساعات الإضافية للأساتذة خارج المدرسة.
الأساتذة الباحثون حمّلوا إدارة المدرسة ورئاسة الجامعة المسؤولية الكاملة عن ما آلت إليه الأوضاع، محذرين من “اضطراب السير العادي للدراسة” إن لم تتدخل الجهات الوصية بشكل عاجل لإعادة الثقة داخل المؤسسة.



