تواصل قضية ما بات يُعرف بـ”فضيحة ملعب بادل” في تجزئة بوبانة بمدينة طنجة، إثارة ردود الفعل، بعدما عاد محمد الشرقاوي، رئيس مقاطعة طنجة المدينة السابق، للخروج بتدوينة جديدة على حسابه بموقع “فيسبوك”، ألمح فيها إلى توفره على وثائق وصفها بـ“الخطيرة”، تتعلق بملفات تخص رئيس جماعة طنجة، منير الليموري.
وقال الشرقاوي في تدوينته الجديدة:“.. كن على يقين أنه لن يمسه شيء، والأيام بيننا. أنا أحتفظ بوثائق خطيرة في حقه موجبة للعزل والسجن والنفي والإقامة الجبرية… لكن لا يمكنني إخراجها أو التكلم عنها، لأنه عوض اتخاذ القرارات اللازمة في حقه، سيتخذون قرارات في حقي. ولهذا ألتزم الصمت، ومهما اشتد الليل، لا بد أن تشرق الشمس من جديد. الله الوطن الملك”.
وتأتي هذه التدوينة بعد 24 ساعة من خروجه السابق الذي لمح فيه إلى أن رخصة بناء ملعب بادل المثيرة للجدل، موقعة من طرف رئيس جماعة طنجة نفسه، مشيرا إلى أن السيناريو “يتكرر” تماما كما وقع في الملفات التي كانت سببا في عزله من منصبه بقرار صادر عن المحكمة الإدارية.
وكانت الندوة الصحفية التي أقامتها الساكنة المتضررة الاثنين الماضي، قد فجّرت موجة من التفاعل والانتقادات بعدما كشفت معطيات ووثائق تؤكد، وفق قول المنظمين، أن ملعب بادل المشيّد منذ سنتين حصل على رخصة بناء في يوليوز الماضي رغم مخالفته الصريحة لقوانين التعمير، ورغم اعتراضات الساكنة وتوصيات الوكالة الحضرية بإيقاف النشاط القائم به.
في المقابل، كان رئيس جماعة طنجة، منير الليموري، قد خرج في مقطع مصوّر ليدافع عن موقفه، موضحا أن ملف الرخصة لم يُوقع عليه بشكل انفرادي، بل شاركت فيه كل من الوكالة الحضرية وقسم التعمير بالولاية، مؤكداً أن الجماعة احترمت المساطر القانونية المعمول بها.
غير أن تصريحات الشرقاوي الأخيرة أعادت إشعال الجدل مجدداً داخل الأوساط السياسية والإدارية بالمدينة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بفتح تحقيق رسمي في الملف لتحديد المسؤوليات، خاصة في ظل تأكيد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام البرلمان على عزم الوزارة مراجعة جميع عمليات تفويت الأراضي المخصصة للمرافق العمومية والتأكد من قانونيتها.



