وجد رجل من سكان حي بئر الشفاء في طنجة نفسه خارج لائحة المستفيدين من نظام “أمو تضامن”، بدعوى امتلاكه لسيارات فاخرة لا تربطه بها أي صلة.
الرجل، الذي يعيش ظروفا اجتماعية هشّة، تفاجأ، حسب شكاية رفعها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، يتوفر موقع طنجاوة على نسخة منها، بتعليق تأمينه الصحي في اللحظة التي كان يتهيأ فيها لإجراء عملية جراحية لابنته داخل مستشفى عمومي.
وتعود فصول الواقعة، إلى حين توجه المعني بالأمر لإحدى المؤسسات الصحية العمومية ليُفاجأ بتوقف استفادته من التأمين، ما اضطره إلى طرق باب الشؤون الاجتماعية بالملحقة الإدارية. هناك صدمه الموظفون بإخبارهم أن النظام جرى توقيفه بسبب إدراج سيارة باسمه، الأمر الذي رفع مؤشره الاجتماعي وأخرجه من خانة ذوي الدخل المحدود.
ولمّا حاول التحقق من المعلومة، قصد مركز تسجيل السيارات التابع لوزارة التجهيز والنقل، ليُصعق بمفاجأة أكبر؛ سيارة من نوع “فولكسفاكن T-Roc” سُجلت باسمه شتنبر الماضي، وسيارة أخرى كانت مدرجة باسمه سابقا قبل أن تُباع في مارس؛ كل ذلك دون أن يعلم أو يمتلك رخصة قيادة أصلًا.
وأمام هذا الالتباس الخطير، لجأ المواطن إلى القضاء، ملتمسا فتح تحقيق في كيفية تسجيل مركبات باسمه دون علمه، وما إذا كان الأمر يتعلق بتزوير أو استغلال لمعلوماته الشخصية.
المعني بالأمر يؤكد أنه يعجز عن توفير مستلزمات العلاج لابنته، فكيف له اقتناء سيارتين، ويعتبر أن قضيته تكشف ثغرات مؤرقة في منظومة تسجيل السيارات وفي حماية المعطيات الخاصة بالمواطنين، بعدما تسببت تلك الأخطاء في حرمان أسرته من حق أساسي في التطبيب والحماية الاجتماعية.



