تستعد شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي” لإطلاق عملية تدقيق مالي شاملة في التدبير المفوض لخدمة النقل الحضري بواسطة الحافلات بمدينة طنجة، في خطوة غير مسبوقة قد تعيد خلط الأوراق داخل واحد من أكثر القطاعات حساسية بالمدينة، وذلك في ظل حديث متزايد عن اختلالات محتملة في التسيير المالي خلال السنوات الأخيرة.
وأعلنت طنجة موبيليتي عن طلب عروض مفتوح رقم 46/ط.م/2025، يهم إنجاز تدقيق في التدبير المفوض للفترة الممتدة من يونيو 2021 إلى أكتوبر 2025، وهي المرحلة التي تولت خلالها شركة ألزا تدبير القطاع، تحت إشراف مؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” التي يرأسها عمدة مدينة طنجة منير ليموري.
وحسب إعلان طلب العروض، فسيتم فتح الأظرفة في جلسة علنية يوم 31 دجنبر 2025، بمقر شركة طنجة موبيليتي، في خطوة تعكس، على الأقل شكليا، التزاما بمبدأ الشفافية في مسطرة يُنتظر أن تكون نتائجها ثقيلة الوطأة.
وبلغت التكلفة التقديرية للتدقيق 1.085.160 درهما مع احتساب الرسوم، وهو ما يعكس حجم وتعقيد المهمة المنتظرة، بالنظر إلى تشعب المعطيات المالية والتقنية المرتبطة بتدبير مرفق حيوي يمس الحياة اليومية لآلاف المواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا التدقيق قد يشكل نقطة تحول حاسمة في علاقة مؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” بشركة ألزا، خاصة إذا ما كشف التقرير المرتقب عن خروقات مالية أو اختلالات في احترام بنود عقد التدبير المفوض، سواء فيما يتعلق بالاستثمارات الملتزم بها، أو جودة الخدمات، أو طرق صرف الدعم العمومي.
مصادر مطلعة لا تستبعد أن يضع هذا التدقيق مؤسسة “البوغاز” برمتها “على صفيح ساخن”، خصوصا في ظل شكاوى المواطنين التي طبعت المرحلة السابقة للنقل الحضري، مقابل كلفة مالية مرتفعة تتحملها الجماعات الترابية.



