يختتم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت 20 دجنبر 2025، محطات جولته الوطنية “مسار الإنجازات” بمدينة طنجة، وذلك خلال لقاء احتضنته جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تحت رئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، في المحطة الـ12 والأخيرة التي شملت جميع جهات المملكة.
وأكد أخنوش، في كلمته، أن «مسار الإنجازات» يُعد تجربة غير مسبوقة في تاريخ الأحزاب السياسية بالمغرب، مبرزا أن الحزب اعتمد منذ البداية رؤية مجتمعية متكاملة، قائمة على الإنصات المباشر للمواطنين، عبر ما أسماه بـ”مسار الثقة” التي مكّنت من التواصل مع أزيد من 538 ألف مواطنة ومواطن بمختلف ربوع المملكة.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذه اللقاءات لم تكن مجرد محطات تواصلية، بل فضاءات حقيقية للاستماع إلى مشاكل المواطنين اليومية وتحدياتهم، وتحويل أفكارهم واقتراحاتهم إلى أرضية أساسية لبناء البرنامج الانتخابي للحزب، معتبرا أن هذا البرنامج «نابع من المواطنين وإليهم».
وأضاف أخنوش أنه، مباشرة بعد الفوز في الانتخابات، أطلق الحزب جولة وطنية شاملة شملت المنتخبين، من أجل توحيد الرؤية والعمل المشترك، مؤكدا أن الحكومة، بعد أربع سنوات من العمل، تواصل نهجها القائم على الوضوح: «نناقش معكم ما تحقق، وما لم يتحقق بعد، وهذه هي طريقة اشتغال التجمع الوطني للأحرار».
وفي هذا السياق، شدد على أن قوة الحزب والحكومة تكمن في الإصغاء لانشغالات المواطنين وتحويلها إلى التزامات واضحة، يتم العمل على تنزيلها ميدانيا، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية، التي قال إنها «ترسم الطريق الواضح لخدمة الوطن والمواطنين».
وتوقف أخنوش عند السياق الصعب الذي تولت فيه الحكومة مهامها، في ظل أزمة مالية وجفاف متواصل، إلى جانب تداعيات زلزال الحوز، مبرزا أن الحكومة اضطرت لاتخاذ قرارات شجاعة، كانت في وقت سابق مجرد أحلام صعبة التحقيق، لكنها صمدت أمام الأزمات، وجعلت البعد الاجتماعي أولوية أساسية.
وفي عرضه للأرقام والمؤشرات الاقتصادية، أكد رئيس الحكومة أن النتائج المحققة اليوم مشجعة، حيث سجل الاقتصاد الوطني تحسناً ملحوظاً، من خلال ارتفاع النمو، وتقليص عجز الميزانية، والتحكم في المديونية التي تراجعت من 71.5 في المائة إلى 67.4 في المائة خلال سنة 2025.
وأوضح أن هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام تقنية، بل تشكل الأساس الذي مكّن الدولة من تمويل البرامج الاجتماعية، وعلى رأسها الدعم الاجتماعي المباشر، الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية، إضافة إلى دعم التمدرس والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن «هذه الأرقام تعني حياة وكرامة للمغاربة».
وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن النمو الاقتصادي ليس هدفاً في حد ذاته، بل وسيلة لتحسين حياة المواطنين وضمان مستقبل كريم لهم، معتبراً أن «اقتصاداً قوياً يعني بالضرورة قوة اجتماعية قوية»، ومشدداً على أن الحكومة تلتزم بتنفيذ تعهداتها، لأنها «لا تبيع الوعود، بل تعمل على تنزيلها».



