شهدت السواحل المقابلة لمدينة سبتة المحتلة مساء أمس تحركات مكثفة لمحاولات الهجرة غير النظامية سباحة انطلاقا من شواطئ الفنيدق، بعدما عمد عدد كبير من الشبان، بينهم قاصرون، إلى دخول مياه البحر مستعينين بوسائل طفو بسيطة، متحدّين سوء الأحوال الجوية أملا في الوصول إلى المدينة المحتلة.
وأفادت تقارير صحفية سبتية بأن عناصر الحرس المدني الإسباني، بتنسيق مع الأجهزة المغربية، كثّفت تدخلاتها على طول الواجهة البحرية، خصوصا قرب معبر تراخال ومحيط منطقة “الريثينتو”، حيث تم رصد وإنقاذ مجموعة من المرشحين للهجرة الذين كانوا مهددين بالغرق، بينما نجح بعضهم في الوصول إلى اليابسة قبل توقيفهم لاحقاً.
وتشير ذات المصادر إلى أن هذه المحاولات تعرف تزايدا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، مستغلة سوء الأحوال الجوية الذي يصعّب عمليات المراقبة البحرية، ما يدفع العديد من الشباب إلى المغامرة بحياتهم في عرض المتوسط بحثاً عن فرصة للعبور إلى سبتة.
في المقابل، تواصل فرق الإنقاذ الإسبانية والمغربية تدخلاتها بشكل متواصل، عبر عمليات تمشيط ومراقبة مستمرة في البحر، في ظل ضغط كبير على الإمكانات البشرية واللوجستية، بينما تؤكد مصادر من الميدان أن عدد الحالات المسجّلة على أرض الواقع يفوق بكثير ما يُعلن عنه رسميا.



