قبل موقعة ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، بعث كويسي أبياه، مدرب المنتخب السوداني، رسائل قوية مفادها أن “صقور الجديان” لا يشاركون في البطولة من أجل شرف الحضور فقط، بل من أجل المنافسة على اللقب الإفريقي.
وأكد أبياه، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بملعب طنجة الكبير، أن وصول السودان إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ سنة 2012 ليس نهاية الرحلة، بل خطوة أولى نحو هدف أكبر، قائلا: “السودان يستحق الذهاب بعيدا في الكان، وهدفنا النهائي هو المنافسة على لقب كأس إفريقيا”.
ورغم إقراره بقوة المنافس السنغالي، حامل اللقب سابقًا، شدد المدرب الغاني السابق على أن لاعبيه لن يدخلوا المباراة بعقدة التفوق، مضيفا: “نحترم المنتخب السنغالي، إنه قوة قارّية كبيرة وبطل سابق، لكننا جاهزون ولن نخاف التحدي”.
ويشكل مشوار السودان واحدًا من أبرز قصص كأس إفريقيا الحالية؛ فالمنتخب يخوض مبارياته بعيدًا عن أرضه بسبب النزاع المسلح في البلاد، ومع ذلك تمكن من التأهل ضمن أفضل الثوالث في المجموعة الخامسة.
وكان الانتصار الثمين على غينيا الاستوائية بهدف دون رد أحد مفاتيح العبور، وهو الفوز الثاني فقط للسودان في نهائيات “الكان” منذ عام 1970، لتكتمل فرحة التأهل بنتائج أخرى خدمته في باقي المجموعات.
أداء المنتخب السوداني في البطولة القارية جاء امتدادًا لانتفاضته في تصفيات كأس العالم 2026، حيث تصدر مؤقتًا مجموعته التي تضم السنغال والكونغو الديمقراطية، وفرض تعادلا ثمينًا بدون أهداف على السنغال في مارس 2025.
ورغم تلقيه لاحقًا هزيمة بثنائية أمام نفس الخصم في شتنبر 2025، ظل التطور الملحوظ في الأداء مصدر اعتزاز سوداني في زمن صعب تمر به البلاد.
ومع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة أمام “أسود التيرانغا”، يبدو السودان أمام فرصة تاريخية جديدة لكتابة فصل آخر من فصول العودة القوية إلى كرة القدم القارية، بين طموح مشروع في المنافسة ورسالة أمل لشعب يبحث عن الفرح وسط الأزمات.



