يعيش سكان دوار شعيريش التابع لجماعة أنجرة بإقليم الفحص أنجرة أوضاعا اجتماعية وإنسانية صعبة، تتفاقم حدّتها مع كل تساقطات مطرية، في ظل غياب شبه تام للبنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها الطريق المعبدة والمؤسسات التعليمية.

وخلال فصل الشتاء، يتحول المسلك الطرقي الوحيد المؤدي إلى الدوار إلى مستنقع من الأوحال، ما يجعل التنقل شبه مستحيل، خصوصا بالنسبة للأطفال الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة وسط الوحل والمطر للوصول إلى مدارس بعيدة، في مشاهد تختزل حجم المعاناة اليومية التي يعيشها أبناء المنطقة.
وضع يدفع بعدد من التلاميذ إلى التغيب القسري عن الدراسة، ويهدد بشكل مباشر حقهم في التعليم وتكافؤ الفرص.

ولا تقتصر المعاناة على غياب الطريق فقط، بل تمتد إلى انعدام مدرسة قريبة من الدوار، وافتقار الساكنة لأبسط شروط العيش الكريم، ما يزيد من عزلة المنطقة ويعمق الإحساس بالتهميش، خاصة في فترات التقلبات المناخية.

وفي هذا السياق، طلبت ساكنة دوار شعيريش عامل إقليم الفحص أنجرة القيام بزيارة ميدانية عاجلة للوقوف على حجم المعاناة عن قرب، واتخاذ التدابير اللازمة لفك العزلة عن الدوار، عبر برمجة طريق صالحة للاستعمال، والنظر في إحداث مؤسسة تعليمية قريبة أو توفير حلول استعجالية تضمن حق الأطفال في التمدرس في ظروف إنسانية لائقة.



