أثارت مستشارة بمجلس مقاطعة بني مكادة، بمدينة طنجة، جدلا واسعا بعد اتهامها الشركة المفوض لها تدبير قطاع الإنارة العمومية “لاماليف” باتخاذ إجراءات وصفتها بـ”الانتقامية”، تمثلت في قطع الإنارة العمومية عن أحد أحياء المقاطعة لمدة ثلاثة أيام متتالية، على خلفية انتقادات سابقة وجهتها المستشارة لأداء الشركة.
وخلال تدخلها داخل أشغال دورة يناير للمجلس، اليوم الثلاثاء، اعتبرت المستشارة فاطمة الزهراء بوبكر، أن الإنارة العمومية من بين أهم الاختصاصات المخولة للمقاطعات، مشددة على أن المساس بها ينعكس بشكل مباشر على أمن وسلامة الساكنة، خاصة بالأحياء الهشة.
وقالت إن “العقوبة لم تطلها كشخص منتخب، بل طالت الساكنة التي تم حرمانها من حقها في الإنارة العمومية”.
وأضافت المتحدثة أن تدخلها كان بهدف الدفاع عن مصالح المواطنين، معتبرة أن الشركة اختارت “معاقبة الساكنة بدل التفاعل الإيجابي مع الانتقادات”، وهو ما اعتبرته سلوكا غير مقبول من شركة تدبر مرفقا عموميا حيويا.
وفي سياق متصل، عبرت المستشارة عن استغرابها مما وصفته بـ”التعامل الانتقائي” للشركة مع شكايات المواطنين، مشيرة إلى وجود فرق واضح بين ما أسمته “مواطن درجة أولى” تُعالج شكاياته بسرعة بمجرد اتصال هاتفي، و”مواطن درجة ثانية” تعاني ساكنته من التهميش وعدم الاستجابة لمطالبها، رغم توالي الشكايات.
كما أثارت المتدخلة قضية “قاعدة البيانات” الخاصة بتتبع تدخلات الشركة، مؤكدة أنها فوجئت، بعد مداخلتها المنتقدة لأداء الشركة، بحذف كامل المعطيات المرتبطة بالفترة الممتدة من سنة 2021 إلى غاية اليوم، وهو ما وصفته بالأمر “غير المفهوم والمثير للقلق”، خاصة وأن هذه المعطيات، حسب قولها، تم إعدادها منذ شهر غشت، وتهم تتبع الأشغال والتدخلات الميدانية.
وشددت المستشارة على أن مجلس المقاطعة يضم منتخبين ذوي كفاءات أكاديمية ومهنية عالية، من أساتذة ودكاترة، قادرين على قراءة وتحليل المعطيات التقنية، رافضة أي تصور يعتبر المنتخبين غير مؤهلين لمراقبة عمل الشركات المفوض لها.
وفي ختام تدخلها، طالبت المستشارة رئيس المجلس بالتدخل العاجل، داعية إلى فتح نقاش جدي حول علاقة الشركة بالمجلس والساكنة، وضمان عدم تكرار مثل هذه “الإجراءات العقابية”، التي تمس بثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، مؤكدة أن الساكنة وضعت ثقتها في ممثليها المنتخبين وليس في الشركة المفوض لها.



