تحولت سواحل طنجة، يوم الخميس، إلى منطقة استنفار بعد أن ظلت ناقلة نفط روسية، Chariot Tide، طافية بلا سيطرة منذ ساعات الصباح الأولى. وعلى الفور تدخلت قاطرتان مغربيتان، VB Spartel وVB Malabata، لسحب السفينة وتأمينها، ضمن إجراءات وقائية لتفادي أي مخاطر ملاحية أو بيئية في مضيق جبل طارق، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم.
وفي الوقت نفسه، أرسلت إسبانيا سفينة “Luz de Mar” التابعة لخدمات الإنقاذ البحري لمراقبة الوضع جنوب نظام حركة المرور بالمضيق. وتعد السفينة مجهزة للتدخل في حالات الطوارئ ومكافحة التلوث، غير أن المصادر أكدت أن تدخلها اقتصر على المراقبة ولم يشمل تنفيذ عملية قطر فعلية.
وأشار خبير الأمن والحماية البحرية، رافاييل مونيوث أباد، إلى أن الوكالات الوطنية لا تقوم بعمليات قطر تجارية إلا بعد تلقي نداء استغاثة رسمي. وأضاف أن مساعدة ناقلة مرتبطة بـ “الأسطول الشبح الروسي” قد تعرض السفينة وحمولتها للاحتجاز في موانئ الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات المفروضة على روسيا.
وتوضح بيانات التتبع البحري أن الناقلة “Chariot Tide”، التي يبلغ طولها 195 متراً وتحمل أكثر من 52 ألف طن، تم توجيهها مساء الجمعة نحو ميناء طنجة المتوسط. الناقلة، المسجلة تحت علم الموزمبيق، كانت في وضع انجراف بغاطس يصل إلى 10.2 أمتار.
ويحذر الخبراء من خطورة الشحنة، التي تحتوي على أكثر من 425 ألف برميل من النفط المكرر الروسي. وتصنف الناقلة ضمن “الناقلات الشبح” ذات معدل الحوادث المرتفع، ما يجعلها بمثابة قنبلة بيئية موقوتة في حال حدوث أي تسرب أو اصطدام داخل المضيق.



