قررت الهيئة الوطنية للعدول تنفيذ توقف إنذاري عن العمل بكافة محاكم المملكة يومي 18 و19 فبراير، في خطوة تصعيدية على خلفية المصادقة على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول بصيغته الحالية.
وجاء القرار عقب اجتماع المكتب التنفيذي للهيئة بالرباط يوم 13 فبراير 2026، حيث عبّر العدول عن رفضهم لمآل المشروع بعد اعتماده دون إدراج التعديلات التي تقدمت بها الهيئة خلال مراحل النقاش البرلماني. وأكد البلاغ أن المقترحات التي تم رفعها كانت تروم، حسب تعبيره، تعزيز الضمانات القانونية للمهنة وحماية مصالح المتقاضين.
واعتبرت الهيئة أن الصيغة المعتمدة تتضمن مقتضيات تثير مخاوف مهنية وقانونية، مشيرة إلى أنها قد تؤثر على استقرار المعاملات وعلى موقع العدول داخل منظومة التوثيق. كما ربطت بين هذه المستجدات ومسار تحديث قطاع العدالة، معتبرة أن الإطار القانوني الجديد لا يستجيب بالشكل الكافي لتحديات الرقمنة والإصلاح المؤسساتي.
وانتقد البلاغ ما وصفه بضعف التفاعل مع المطالب المهنية، مبرزاً أن الهيئة كانت قد دخلت في تواصل مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين خلال مناقشة المشروع، غير أن ذلك لم ينعكس على الصيغة النهائية التي تمت المصادقة عليها.
وأكدت الهيئة أن هذا التوقف يشكل محطة أولى ضمن برنامج احتجاجي قابل للتصعيد، في حال عدم فتح قنوات حوار جاد لإعادة النظر في بعض المقتضيات محل الخلاف. كما شددت على تمسكها بما اعتبرته دفاعاً عن استقلالية المهنة وضمان جودة الخدمات العدلية.



