اهتزت مدينة طنجة على وقع فضيحة عقارية جديدة، بعد تشييد عمارة سكنية مباشرة على مجرى واد يربط بين حي اكزناية وطريق الرباط. المشروع أثار غضب السكان والفاعلين المحليين، وسط مخاوف حقيقية من حدوث فيضانات قد تهدد الأرواح والممتلكات، خاصة بعد الأمطار الغزيرة الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وتوصل موقع طنجاوة بمعطيات حول الموضوع، أكدت أن العمارة بنيت على مسار طبيعي لتصريف المياه، في انتهاك واضح للقوانين التنظيمية للبناء والملكية العمومية المائية، ما يضع السكان في خطر مستمر. الخبراء أكدوا أن أي تساهل في منح التراخيص في مثل هذه المواقع قد يؤدي إلى كوارث جسيمة، ويكشف ضعف الرقابة على الأوراش العمرانية.
الجدل توسع ليشمل ملابسات الترخيص، حيث يثار التساؤل حول الجهات التي وافقت على المشروع ودورها في مراقبة مطابقة البناء للوثائق التعميرية والدراسات الفنية المتعلقة بالمخاطر الهيدرولوجية. المنتخبون المحليون طالبوا بفتح تحقيق إداري وتقني عاجل، وإجراء خبرة ميدانية مستقلة لتقييم المخاطر على البناية والمحيط.
القوانين تمنع بشكل صريح البناء على مجاري الأودية أو الملك العمومي المائي، وتخول الإدارة اتخاذ إجراءات إزالة المخالفات وفرض العقوبات المالية والإدارية. ومع ذلك، تظهر الحالة الأخيرة ضعف تطبيق هذه القوانين، خصوصًا في أحياء طنجة التي تشهد توسعًا عمرانياً سريعًا.


