تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة سلسلة من مقاطع الفيديو التي تم تصويرها في شوارع وساحات عامة بمدينة طنجة، وتظهر فيها فتيات وشبابًا في مواقف وتصرفات وصفت بـ”غير لائقة”، مع طرح أسئلة اعتبرها رواد المنصات استفزازية ومثيرة للجدل.
وتجسد صفحة على موقع “فيسبوك”، يديرها شخص معروف بنشر مقاطع قصيرة مصورة في الساحات العمومية لطنجة، أحدث تجليات هذه الظاهرة، حيث يظهر فيها المعني بالأمر رفقة شابات في وضعيات اعتبرها المتابعون مثيرة للجدل، ما أثار استياء واسعًا بين رواد المنصات الرقمية محليًا.
ويرى مراقبون محليون أن هذه الحالة لا تقتصر على فرد واحد، بل تشير إلى ظاهرة متنامية في المدينة، تتمثل في تحويل الفضاءات المشتركة مثل الكورنيش والساحات المركزية إلى مواقع تصوير محتوى رقمي يثير جدلاً واسعًا. ويستهدف بعض صناع المحتوى من وراء هذه المقاطع تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة وتحقيق أرباح مادية من الإعلانات، عبر التركيز على مواضيع استفزازية تتجاوز الأعراف الاجتماعية.
ويؤكد فاعلون محليون أن انتشار هذه المقاطع يشكل مصدر قلق، خاصة مع سهولة وصولها إلى مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والمراهقون، وهو ما يضاعف تأثيرها على الرأي العام المحلي.
وتترافق هذه الظاهرة مع مشاكل تنظيمية، إذ يتم تصوير هذه المقاطع في الشوارع الرئيسية دون تراخيص مسبقة، ما يضع السلطات المحلية أمام تحدٍ لضبط وإدارة استخدام الفضاء العام. ويشير نشطاء إلى أن صناع المحتوى غالبًا ما يعترضون المارة لاستجوابهم وتصويرهم، ثم ينشرون المقاطع في سياقات يصفها الجمهور بالمسيئة.
وتتواصل المطالب، بضرورة مراقبة هذه الظاهرة ووضع ضوابط تمنع استغلال الفضاء العام لأغراض تصوير محتوى رقمي مثير للجدل، مع الدعوة للحفاظ على النظام العام وصورة المدينة كقطب اقتصادي وسياحي رئيسي.



