فرضت السلطات بطنجة رقابة صارمة على توزيع القفة الرمضانية هذا العام، في خطوة تهدف إلى منع استغلال هذه المبادرة لأغراض سياسية، مع تزامن شهر الصيام مع سنة انتخابية يتوقع أن تشهد منافسة حادة.
أوضحت مصادر محلية أن بعض المجالس الجماعية والمقاطعات كانت قد أبرمت صفقات لتوفير القفف الرمضانية بمبالغ تجاوزت 100 مليون سنتيم، تشمل السلع الغذائية الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق والحليب، لتوزيعها على الأسر الهشة. إلا أن تدخل السلطات في اللحظة الأخيرة أدى إلى مصادرة هذه الكميات، ومنح صلاحية التوزيع بالكامل لرجال السلطة دون أي حضور للمنتخبين أو السياسيين.
وقد وضع هذا الإجراء رؤساء المقاطعات والمنتخبين في موقف صعب أمام المواطنين، خصوصاً في المناطق التي اعتادوا فيها على تقديم حصص القفة لسكانها. وقالت مصادر محلية إن بعض المنتخبين وجدوا أنفسهم عاجزين عن تلبية توقعات الأسر التي كانت تنتظر الحصول على القفة عبرهم، ما أضر بعلاقاتهم مع قواعدهم الانتخابية.
وتولى رجال السلطة العملية تحت إشراف مباشر للوالي يونس التازي، الذي شدد على وجوب وصول الدعم للفئات المستحقة بطريقة منظمة وشفافة، بعيداً عن أي محاولات للضغط السياسي أو استغلال القفة لكسب الولاء الانتخابي.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تطبيق مماثل في عدد من أقاليم الشمال، حيث تم منع توزيع القفف في المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة، ومصادرة مساعدات كانت معدة لتصل عبر جهات مدنية مرتبطة بالمنتخبين، بهدف حماية الأسر المتضررة من أي استغلال سياسي أو تدخل غير قانوني في توزيع المعونات.
وأكد والي الجهة أن السلطات ستستمر في مراقبة عملية توزيع المساعدات لضمان أن تصل إلى الفئات الأشد حاجة، مع تطبيق نفس الإجراءات الصارمة على أي محاولة لاستغلال المناسبات الدينية أو الإنسانية لتحقيق مكاسب انتخابية.



