وُضع المدوّن أيوب قيس المدياري تحت الحراسة النظرية، بعد توقيفه على خلفية تدوينات انتقد فيها طريقة تسيير نادي اتحاد طنجة، وذلك إثر عشرات الشكايات التي تقدّم بها أعضاء المكتب المسير. وجاء هذا التوقيف مع حلول عيد الفطر، ما أثار صدمة واسعة بين متابعي الفريق والجمهور.
أصوات منتقدة في مرمى القانون
وتأتي هذه الواقعة في سياق سبق أن شهدت فيه الساحة الرياضية المحلية حالات مماثلة، تم خلالها الاستماع إلى مدونين وجماهير أو توقيفهم بسبب آرائهم المنتقدة لإدارة النادي، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان التعامل مع الأصوات الناقدة أصبح نهجاً متكرراً وليس حادثاً معزولاً.
شكايات متكررة: حماية أم تخويف؟
يرى متابعون أن كثرة الشكايات المقدمة من قبل المكتب المسير تثير علامات استفهام حول دوافعها: هل تهدف إلى حماية قانونية مشروعة، أم أنها تحمل طابعاً تخويفياً يستهدف الجماهير وإسكات الأصوات المنتقدة، خاصة في ظل الوضعية الكارثية للفريق على مستوى النتائج والترتيب؟
عيد الفطر خلف القضبان: رسالة للنقاد والجماهير
وقد أثار توقيف المدوّن خلال فترة العيد ردود فعل واسعة، متسائلين عن الرسالة التي يبعثها النادي لجماهيره حين يقضي أحد محبيه هذه المناسبة خلف أسوار الشرطة بدل الاحتفال مع أسرته، وهو سلوك غير مسبوق في تاريخ اتحاد طنجة. فحتى في أصعب فترات الانتقاد، لم تلجأ المكاتب السابقة إلى متابعة الجماهير قضائياً، بل ظل الخلاف ضمن نطاق النقاش الرياضي.
أزمة مزدوجة داخل وخارج الملعب
اليوم، يواجه اتحاد طنجة تحديات مزدوجة: أزمة نتائج وأزمة تواصل وثقة مع الجماهير خارج الميدان. والجمهور، الذي كان دائماً السند الأساسي للفريق، أصبح أمام معادلة صعبة: الصمت أو مواجهة تبعات قانونية محتملة.



