عادت قضية القصر التاريخي الذي تملكه جماعة طنجة بمدينة فيتوريا الإسبانية إلى الواجهة، بعدما كشفت السلطات المحلية عن تضخم الديون المرتبطة بالعقار إلى نحو 500 ألف يورو، في ملف يعكس سنوات من التعثر في صيانة المبنى والوفاء بالالتزامات المالية المفروضة على مالكه.
وبحسب المعطيات الصادرة عن بلدية فيتوريا، فإن القصر المعروف باسم “آلاڤا إيسكيفيل” (Álava Esquível)، والمصنف ضمن التراث المعماري للمدينة، ظل لسنوات في وضعية متدهورة بسبب غياب أشغال الترميم، ما دفع السلطات إلى التدخل أكثر من مرة لتأمين محيطه واتخاذ إجراءات وقائية تفاديًا لأي أخطار قد تهدد السكان أو المارة.
وتؤكد البلدية أن جماعة طنجة، بصفتها المالكة القانونية للعقار، لم تستجب لعدد من الالتزامات المرتبطة بصيانة المبنى، الأمر الذي أدى إلى فرض غرامات متتالية ورسوم إدارية تراكمت تدريجيًا. وتشير الوثائق الرسمية إلى أن عدد هذه الغرامات بلغ تسع مخالفات، بقيمة تجاوزت 421 ألف يورو، قبل أن ترتفع مع المصاريف الإضافية لتقترب من نصف مليون يورو.
وتسعى السلطات الإسبانية، خلال الأسابيع المقبلة، إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع الجانب المغربي، حيث يرتقب عقد اجتماع خلال شهر يوليوز لبحث مستقبل هذا الملف، سواء عبر التوصل إلى اتفاق لتسوية الديون المستحقة أو وضع برنامج لإعادة تأهيل القصر والحفاظ على قيمته التاريخية.
ويرى المسؤولون في فيتوريا أن إنقاذ هذا المبنى التاريخي أصبح أولوية، بالنظر إلى مكانته داخل النسيج العمراني للمدينة القديمة، مؤكدين أن استمرار تدهور وضعيته قد يفرض اللجوء إلى خيارات قانونية وإدارية أكثر صرامة إذا استمر غياب حل نهائي.
وفي المقابل، لم تصدر جماعة طنجة، إلى حدود الآن، أي موقف رسمي يوضح كيفية تعاملها مع هذه المطالب أو الإجراءات التي تعتزم اتخاذها بشأن القصر والديون المتراكمة المرتبطة به.


