وضعت فاطمة الزهراء المنصوري تشكيل الحكومة الجديدة في صدارة أولوياتها مباشرة بعد تعيينها رئيسة للحكومة، معلنة أن المرحلة المقبلة ستنطلق بمشاورات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، تليها اتصالات مع باقي الأحزاب السياسية من أجل بلورة التركيبة الحكومية المرتقبة.
وفي أول خروج إعلامي لها بعد الاستقبال الملكي، قالت المنصوري إن التكليف الذي حظيت به يفتح مرحلة جديدة تتطلب الإسراع في بناء فريق حكومي قادر على التعامل مع حجم الانتظارات المطروحة، مشيرة إلى أن الهدف هو الوصول إلى حكومة تستجيب لتطلعات المواطنين وتقدم أجوبة عملية على القضايا التي تشغلهم.
وربطت المنصوري بين تشكيل الحكومة المقبلة وضرورة إعداد برنامج يرتكز على حلول قابلة للتنفيذ، خصوصا في الملفات التي تحظى باهتمام واسع لدى المواطنين والشباب، مؤكدة أن المرحلة تحتاج إلى تعبئة جماعية وانخراط مختلف القوى في العمل الحكومي.
وحملت تصريحات رئيسة الحكومة الجديدة أيضا بعدا مرتبطا بالمرأة، إذ اعتبرت توليها رئاسة الحكومة للمرة الأولى في تاريخ المملكة حدثا يتجاوز شخصها، لما يحمله من دلالة بالنسبة للنساء المغربيات وحضورهن في مواقع المسؤولية.
وقالت في هذا السياق إن المرأة المغربية تحظى بالثقة والتقدير، معبرة عن اعتزازها بالمسؤولية التي أسندت إليها، ومستحضرة في الوقت نفسه التحديات التي تواجهها النساء وانتظاراتهن داخل المجتمع.
وأكدت المنصوري أن الاستقبال الملكي شكل مناسبة لتلقي التوجيهات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، موضحة أن العمل سينتقل مباشرة من محطة التكليف إلى مرحلة المشاورات السياسية، في أفق تقديم مقترح لتشكيلة الحكومة الجديدة في أقرب وقت.
وكان الملك محمد السادس قد استقبل فاطمة الزهراء المنصوري بالقصر الملكي بالرباط، وعينها رئيسة للحكومة، مكلفا إياها بتشكيل الحكومة الجديدة.



