قبل أيام قليلة من دخوله غمار منافسات البطولة الوطنية للقسم الممتاز، وجد اتحاد طنجة لكرة السلة نفسه مضطرا إلى إعادة ترتيب أوراقه التقنية في ظروف استثنائية، بعدما ألقت الأزمة الإدارية التي يعيشها النادي بظلالها على استعداداته، وأربكت عملية تشكيل مجموعة قادرة على خوض منافسات الموسم الرياضي الجديد.
وفي محاولة لتدارك الوضع، حسمت اللجنة المؤقتة المشرفة على شؤون النادي، برئاسة طارق الوكيلي الحسني، ملف القيادة التقنية بإسناد مهمة تدريب الفريق الأول للرجال إلى أحمد قجاج، أحد الأسماء التي ارتبطت بتاريخ كرة السلة الطنجاوية، ليعود إلى فريقه السابق في مرحلة تختلف ظروفها عن تلك التي شهد خلالها تتويجاته بالألقاب الوطنية.
ويواجه الفريق وضعا رياضيا معقدا، بعدما دخل المرحلة التي تسبق انطلاق البطولة دون خوض تحضيرات منتظمة أو مباريات إعدادية، بالتزامن مع مغادرة غالبية لاعبيه، ما جعل الاعتماد على العناصر الشابة خيارا تفرضه الظروف الحالية، وليس نتيجة برنامج تقني جرى التخطيط له مسبقا.
وتعود جذور هذه الوضعية إلى استمرار التعثر على مستوى التسيير، إذ لم يسفر الجمع العام الانتخابي المنعقد يوم 2 أكتوبر 2026 عن تشكيل مكتب جديد، عقب انتهاء ولاية عبد السلام شبعة وعدم تقدمه لقيادة النادي مجددا، الأمر الذي فرض اللجوء إلى لجنة مؤقتة من خمسة أعضاء لتدبير المرحلة وضمان عدم انسحاب الفريق من المنافسات.
وفي ظل هذه المعطيات، ستكون أولى مباريات اتحاد طنجة، المقررة يوم الاثنين 12 أكتوبر، اختبارا لمدى قدرة الطاقم التقني على التعامل مع مجموعة تفتقر إلى الانسجام والإعداد الكافي، خصوصا أن برنامج البطولة يضع الفريق منذ جولاته الأولى أمام منافسين يطمحون إلى المنافسة على اللقب.
ولمواجهة هذه التحديات، استعانت اللجنة المؤقتة بخالد أوبركة لمساعدة المدرب أحمد قجاج، فيما كلفت إبراهيم بوحفيظي بالإعداد البدني، وأسندت إلى حمزة السوسي مهام العلاج الفيزيائي، بينما سيتولى محمد علي الحياني مسؤولية الأمتعة.
وتحمل عودة قجاج رمزية خاصة داخل النادي، بالنظر إلى مساهمته في أبرز محطات تألق اتحاد طنجة لكرة السلة، بعدما كان حاضرا ضمن الفريق الذي أحرز لقب البطولة الوطنية موسمي 1992-1993 و2007-2008، إلى جانب التتويج بكأس العرش موسم 2006-2007، فضلا عن التجربة التي اكتسبها لاحقا في مجال التدريب.
غير أن الرهان المطروح أمام الفريق يتجاوز مسألة تغيير المدرب، في وقت تبقى فيه تسوية الوضعية الإدارية، وإعادة تشكيل المكتب المسير، وتعزيز الرصيد البشري، وتوفير الإمكانيات اللازمة للاستمرار في البطولة، ملفات أساسية تنتظر الحسم.
وبين ضيق الوقت وثقل الأزمة التنظيمية، يستهل اتحاد طنجة موسمه وسط تحديات متعددة، بينما تتجه الأنظار إلى قدرة أحمد قجاج على قيادة مجموعة شابة في منافسة قوية، بالتوازي مع جهود إعادة الاستقرار إلى ناد سبق أن فرض حضوره ضمن أبرز أندية كرة السلة المغربية.



