أُعلن، مساء اليوم الاثنين، عن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، بمشاركة أربعة أحزاب سياسية، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية الرامية إلى تحديد مكونات التحالف الحكومي المقبل.
ويأتي الإعلان عن التركيبة الحزبية للأغلبية الجديدة بعد سلسلة من اللقاءات التي أجرتها المنصوري مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، منذ تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة، وتكليفها بتشكيلها وفقاً لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.
وأوضح بيان صادر بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية أن المشاورات أفضت إلى توافق بين الأحزاب الأربعة حول إقامة تحالف سياسي يقوم على التقارب في التوجهات والرؤى الإصلاحية، بما يتيح تشكيل حكومة منسجمة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والاستجابة للانتظارات المرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الحقوق والحريات.
وأكد البيان أن اختيار مكونات الأغلبية استند إلى تقييم التجارب الحكومية السابقة، ومراعاة طبيعة المرحلة السياسية الراهنة، إلى جانب استحضار التحولات الوطنية والدولية وما تفرضه من تحديات، مع الحرص على توفير شروط الانسجام السياسي بين الأحزاب المشاركة في تدبير الشأن الحكومي.
وبحسم تركيبة التحالف الرباعي، تنتقل مشاورات تشكيل الحكومة إلى مرحلة جديدة تتعلق باقتراح الأسماء المرشحة لتولي الحقائب الوزارية، حيث ستتولى الأحزاب المشاركة تقديم مقترحاتها وفق معايير الكفاءة والنزاهة والاستقامة والحس السياسي.
ومن المرتقب أن تنكب مكونات الأغلبية على إعداد البرنامج الحكومي خلال أقرب الآجال، على أن يشكل الإطار المرجعي لعمل الحكومة المقبلة، مع التركيز على تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
ويضع الإعلان عن التحالف الحكومي الجديد حداً لمرحلة التفاوض حول مكونات الأغلبية، ويفتح المجال أمام استكمال الترتيبات السياسية والتنظيمية المرتبطة بتشكيل الحكومة، في انتظار الإعلان عن تشكيلتها الوزارية النهائية.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي شهد عودة التقارب بين أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، المنضوية تاريخياً ضمن الكتلة الديمقراطية، والتي اختارت التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة لقيادة المرحلة الحكومية الجديدة.
وبذلك، تكون المنصوري قد حسمت أولى المحطات الأساسية في مسار تشكيل حكومتها، في انتظار استكمال توزيع الحقائب الوزارية وتحديد أعضاء الفريق الحكومي الذي سيتولى تنفيذ البرنامج المتفق عليه بين مكونات الأغلبية.



