لم تقتصر تداعيات الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة على توزيع الحقائب الوزارية، بل امتدت إلى إعادة تحريك بعض المقاعد البرلمانية، بعدما أصبح عبد العزيز بن عزوز، رئيس مجلس مقاطعة مغوغة بطنجة، أمام فرصة للالتحاق بمجلس المستشارين ممثلاً لحزب الأصالة والمعاصرة.
ويبرز اسم بن عزوز ضمن المستفيدين المحتملين من التغييرات التي أحدثها تشكيل الحكومة، على خلفية إسناد حقيبة الإسكان وسياسة المدينة إلى فاطمة السعدي، التي كانت تشغل مقعداً بالغرفة الثانية، وهو ما يطرح مسألة تعويضها بسبب حالة التنافي القانونية بين الصفة الوزارية والانتداب البرلماني.
ويستمد هذا الاحتمال أساسه من النتائج الانتخابية لسنة 2021، إذ يحتفظ بن عزوز بموقعه ضمن لائحة حزب الأصالة والمعاصرة التي تصدرها الراحل محمد بنعيسى، والتي سبق أن أفرزت أول عملية تعويض بعد وفاته، حين انتقل المقعد إلى فاطمة السعدي باعتبارها التالية له في الترتيب.
واليوم، تعيد التغييرات الحكومية اللائحة نفسها إلى الواجهة، لكن هذه المرة لصالح بن عزوز، الذي يحتل المرتبة الثالثة فيها، ما يجعله المعني المحتمل بتولي المهمة البرلمانية خلال ما تبقى من الولاية التشريعية الحالية.
ويكتسي هذا التطور أهمية على مستوى المشهد السياسي المحلي بطنجة، بالنظر إلى إمكانية تعزيز حضور المدينة داخل مجلس المستشارين من خلال أحد رؤساء مقاطعاتها، في وقت يواصل فيه حزب الأصالة والمعاصرة إعادة ترتيب مواقعه المؤسساتية عقب تشكيل الجهاز التنفيذي الجديد.
ومع ذلك، فإن انتقال بن عزوز إلى المؤسسة التشريعية يظل مرتبطاً بمسطرة قانونية لا يمكن تجاوزها، تبدأ بإحالة وضعية المقعد على المحكمة الدستورية للبت في شغوره، قبل مباشرة إجراءات التعويض وفق الترتيب المعتمد في اللائحة الانتخابية والتحقق من استيفاء الشروط القانونية.
وبينما حُسم موقع فاطمة السعدي داخل الحكومة، يبقى مصير مقعدها البرلماني معلقاً على استكمال الإجراءات الرسمية، التي قد تمنح عبد العزيز بن عزوز فرصة الجمع بين تجربته في تدبير الشأن المحلي والانتقال إلى العمل البرلماني على المستوى الوطني، وفق ما يسمح به القانون.



