كشفت الحكومة الإسبانية عن حصيلة جديدة لتدبير أزمة الهجرة بمدينة سبتة، أظهرت عودة 14 ألفا و818 مهاجرا إلى المغرب منذ بداية شتنبر الماضي، في وقت تواصل فيه السلطات معالجة الوضعيات القانونية للوافدين، واتخاذ إجراءات خاصة بشأن آلاف القاصرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الأخيرة.
وتفيد المعطيات الرسمية بأن عمليات المغادرة تسارعت خلال الأيام السبعة الماضية، بعدما غادر 995 شخصا المدينة، لترتفع الحصيلة الإجمالية للعائدين طوعا إلى 14 ألفا و180 مهاجرا، مقابل 638 آخرين نُفذت في حقهم قرارات إدارية بالترحيل.
وأمام تراجع أعداد الوافدين الموجودين بمراكز الاستقبال، شرعت السلطات الإسبانية في تنفيذ ترتيبات لإنهاء العمل بمرافق الإيواء الاستثنائية التي استُحدثت لمواجهة الضغط الناتج عن تدفقات الهجرة، وذلك ضمن خطة حكومية لإعادة الوضع بمدينة سبتة إلى طبيعته.
وفي ما يتعلق بمصير المهاجرين الذين ما تزال ملفاتهم قيد المعالجة، أعلنت مدريد إخضاع 6113 شخصا لمساطر التحقق من الهوية والوضعية القانونية، وفقا للقواعد الأوروبية الجديدة المنظمة للهجرة واللجوء، تمهيدا لتحديد المسار الإداري المناسب لكل حالة.
أما ملف القاصرين، فقد أظهرت الإحصائيات تسجيل 3650 طفلا ومراهقا داخل منظومة الرعاية الاجتماعية بسبتة، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى اعتماد إجراءات لنقل بعضهم خارج المدينة، شملت التحاق 135 قاصرا بأسرهم في مناطق أخرى من إسبانيا، وتحويل 181 آخرين إلى مؤسسات حماية الطفولة بمختلف الجهات الإسبانية.
وعلى مستوى التنسيق مع المغرب، أحالت السلطات الإسبانية 89 تقريرا يتعلق بقاصرين على الجهات المغربية المختصة، قصد التحقق من وضعياتهم الأسرية ودراسة إمكانية عودتهم إلى ذويهم، في إطار الإجراءات القانونية المعتمدة لحماية الأطفال.
وتأتي هذه الخطوات في سياق مساعي مدريد إلى إغلاق ملف التدابير الطارئة المرتبطة بموجة الدخول الجماعي إلى سبتة، مع استمرار التحديات المتعلقة بوضعية القاصرين وتحديد مصير الأشخاص الذين لم تُحسم ملفاتهم بعد.



