وضعت التوقعات الجوية المرتبطة بالتساقطات المطرية المرتقبة منشآت تخزين المياه بشمال المملكة في صلب اهتمامات السلطات الترابية، وسط تحركات لتقييم المخاطر المحتملة وضمان جاهزية المصالح المعنية لمواجهة أي اضطرابات قد تتسبب في ارتفاع منسوب المياه بالمناطق الحساسة.
وفي هذا الإطار، شهد مقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، الأربعاء، اجتماعاً رفيع المستوى بإشراف الوالي يونس التازي، جمع عدداً من المسؤولين الترابيين والتقنيين، لبحث الوضعية المائية بالجهة والوقوف على التدابير الضرورية للتعامل مع التقلبات المناخية المنتظرة.
وتصدر ملف السدود أشغال هذا اللقاء، خصوصاً ما يتعلق بمراقبة مستويات التخزين وتقييم القدرة على استيعاب الواردات المائية الجديدة، مع إيلاء اهتمام خاص للمنشآت الواقعة ضمن نفوذ حوض اللوكوس.
وشملت المناقشات، التي شارك فيها عمال أقاليم الجهة ومسؤولو وكالة الحوض المائي اللوكوس ووزارة التجهيز والماء، سبل تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، لضمان سرعة الاستجابة في حال تسجيل ارتفاع غير اعتيادي في منسوب الأودية.
وتشير المعطيات المتداولة بشأن سد وادي المخازن إلى استقرار نسبة ملئه في حدود 64 في المائة، بينما تناهز كمية المياه التي يجري تصريفها يومياً 400 ألف متر مكعب، وهي كميات تدخل، وفق مصادر نقلت عنها وسائل إعلام محلية، ضمن العمليات الاعتيادية المرتبطة بإنتاج الكهرباء وتوفير مياه السقي.
وتستبعد المعطيات نفسها وجود عملية تفريغ استثنائية للسد مرتبطة بالاضطرابات الجوية المنتظرة، في وقت تشمل فيه إجراءات التتبع كذلك سد دار خروفة، بالنظر إلى مكانته ضمن البنية المائية التي تعتمد عليها المنطقة.
وتكتسي هذه الاستعدادات أهمية خاصة بالنظر إلى التجربة التي عاشتها مدينة القصر الكبير خلال الفيضانات السابقة، والتي فرضت حينها تعبئة واسعة للسلطات وتنفيذ عمليات لإجلاء السكان من المناطق المهددة.
وتعيد تلك الوقائع إلى الواجهة ضرورة ضبط مستويات اليقظة بالمناطق المعرضة للغمر، خاصة في محيط المجاري المائية والمنشآت التي تتأثر بشكل مباشر بالتساقطات الغزيرة.
وفي انتظار اتضاح حجم الأمطار المرتقبة وتأثيرها على مخزون السدود، تواصل الجهات المختصة تقييم الوضعية المائية وتحديد التدابير الوقائية المناسبة، بما يضمن التدخل المبكر ويقلص احتمالات وقوع خسائر بشرية أو مادية.



