تستعد الحكومة لإدخال تغييرات على منظومة توزيع المنتجات في الأسواق المغربية، من خلال إحداث ست شركات جهوية وتطوير آليات مراقبة الأسعار، بالتوازي مع إجراءات اجتماعية تستهدف الرفع من مداخيل الأسر وتحسين معاشات عدد من الفئات.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، اليوم الخميس، أن السنة المقبلة ستشهد إعداد إطار قانوني لإعادة تنظيم قطاع التوزيع، في خطوة تستهدف تقليص عدد الوسطاء الذين يتدخلون بين المنتج والمستهلك، والحد من تأثير تعدد حلقات التسويق على الأسعار النهائية للسلع.
وجاء هذا الإعلان خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، حيث أكد بلفقيه أن معالجة الضغوط المعيشية لا تقتصر على الزيادة في المداخيل، بل تشمل أيضاً التدخل لمعالجة الاختلالات التي تؤثر في أسعار المنتجات داخل الأسواق.
وفي الشق الاجتماعي، أعلن المسؤول الحكومي عن رفع معاشات الأرامل إلى القيمة الكاملة للمعاش المستحق عن المتوفى، عوض النصف المعمول به سابقاً، وهو تعديل يشمل نحو 431 ألف مستفيدة.
وتشمل الإجراءات كذلك رفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 1700 درهم، مع التطلع إلى بلوغ 3000 درهم في أفق سنة 2031، فضلاً عن مراجعة مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر، عبر زيادتها تدريجياً من 600 إلى 1000 درهم بحلول نهاية الولاية الحكومية.
ولم تغب تكلفة النقل عن التوجهات المعلنة، إذ أثار بلفقيه مسألة مدى انعكاس المساعدات المالية الاستثنائية الممنوحة لمهنيي نقل الأشخاص والبضائع على الأسعار، مؤكداً ضرورة وضع آليات للتحقق من التزام المستفيدين بأهداف هذا الدعم.
وتراهن الحكومة، وفق التوضيحات المقدمة، على الجمع بين إصلاح قنوات التوزيع وتعزيز التحويلات الاجتماعية لاحتواء الضغوط على القدرة الشرائية، في انتظار اتضاح الأثر الفعلي لهذه التدابير على أسعار السلع والخدمات ونفقات الأسر.



