كشفت معطيات متداولة عن استعداد إدارة مصنع رونو بمدينة طنجة لإطلاق برنامج للمغادرة الطوعية، يرتقب أن يشمل نحو 850 أجيراً من مختلف أقسام المصنع، في إطار إجراءات مرتبطة بإعادة تنظيم الموارد البشرية ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع صناعة السيارات.
وبحسب ما أوردته جريدة «الأخبار»، فقد شرعت إدارة المصنع في الترتيبات الأولية للعملية، من خلال عقد اجتماع مع رؤساء الفرق، جرى خلاله تكليفهم بإعداد لوائح أولية للعمال المحتمل شمولهم بالمغادرة.
ومن المنتظر أن يهم هذا الإجراء ما بين 12 و13 في المائة من العاملين بالمصنع، الذي يوفر حوالي 7600 منصب شغل مباشر، في ظل الضغوط الاقتصادية والتنافسية التي تواجه الشركات العاملة في صناعة السيارات على المستوى الدولي.
وتفيد المصادر ذاتها بأن البرنامج المرتقب سيعتمد على تقديم تحفيزات مالية للأجراء المعنيين، قد تتجاوز التعويضات القانونية، مع تحديد المبالغ وفق الأقدمية والوضعية المهنية والاجتماعية لكل عامل.
كما يجري الحديث عن إجراءات خاصة لفائدة الأجراء القريبين من سن التقاعد، والحالات الصحية والاجتماعية، فضلاً عن إمكانية توفير فرص عمل بديلة لنحو 1260 شخصاً.
وأثارت هذه المعطيات ردود فعل داخل الأوساط العمالية، بعدما تداولت مجموعة خاصة بأجراء المصنع، يوم 4 نونبر، معلومات بشأن انطلاق التحضيرات للعملية، مطالبة باعتماد معايير واضحة وموحدة في تحديد العمال المعنيين.
ودعا الأجراء إلى ضمان الشفافية والإنصاف في تدبير هذه المرحلة، واحترام جميع الحقوق المهنية والاجتماعية، مع تجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى استغلال العملية لتصفية خلافات داخلية.
وتبقى التفاصيل النهائية لهذا البرنامج، بما فيها العدد الرسمي للمغادرين وقيمة التعويضات وشروط الاستفادة، في انتظار توضيحات من إدارة المصنع.



