ظهر إلياس العماري الرئيس الأسبق لجهة طنجة تطوان الحسيمة، في وضعية محرجة يوم الخميس الماضي، مع انطلاق مهرجان “ثويزا”، بعدما وجد نفسه وقد انفض عنه الأصدقاء قبل الأعداء.
“طنجاوة” عاينت العماري، الذي كان إلى الأمس القريب يتصرف في مليارات أكبر مجلس جهة بالمغرب، وهو يبحث عن كرسي للجلوس في الصفوف الأمامية للمهرجان، كما توضح صورة حصرية للجريدة.
المصادر المتتبعة قالت إن ولاية جهة طنجة تجاهلت الدعوات التي توصلت بها من لدن إدارة المهرجان، بسبب حضور إلياس العماري القيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة كذلك، حيث غالبا ما تقوم مصالح ولاية الجهة، في حال تعذر حضور الوالي، بمنح الضوء الأخضر إلى الكاتب العام، أو أي مسؤول آخر، يمثل الوالي في مثل هذه المناسبات للحضور، غير أنه لأول مرة يتم مقاطعة هذا النشاط الثقافي الهام، الذي تحضره عدة شخصيات أدبية وازنة، وعلى رأسها الشاعر علي أحمد سعيد إسبر المعروف بأدونيس، وهو أمر غير معهود عن ولاية الجهة، تقول مصادرنا.
وحسب المصادر ذاتها، فالسبب الرئيسي هو أن توصلها بمعلومات استباقية حول حضور العماري جعلها تتريث هي الأخرى إلى جانب عمدة المدينة ورئيس الجهة وجل المسؤولين المحليين والإقليميين، وعلى رأسهم رئيس المجلس الإقليمي أحمد الحميدي الذي حضر هو الآخر، غير أنه مباشرة بعد معاينته لفراغ الكراسي الأمامية من المسؤولين فر أيضا من “المعترك”، تاركا إلياس العماري وحيدا، هذا الأخير الذي تم تهميشه كذلك من طرف إدارة المهرجان، إذ لم يحصل على كرسي للجلوس سوى بعد مشقة، خاصة وأن العماري كان المحرك الرئيسي لهذا المهرجان طيلة السنوات الماضية، عبر الدعم المادي والمعنوي، دافعا التيارات الأمازيغية بالريف إلى دعم هذا المهرجان حتى لا يتوقف؟
“لا مكان لإلياس في الصالون الطنجاوي”
مصادر عارفة بخبايا القضايا السياسية بطنجة، قالت إن إلياس العماري حاول بعد هذه العودة دق جميع الأبواب أملا في إيجاد مكان له في الصالونات السياسية بالبوغاز، غير أنه تفاجأ أن كل الأبواب التي يطرقها يجدها مغلقة أمامه، وأن “لا مكان لإلياس في الصالون السياسي الطنجاوي”، خاصة بعدما فقد العماري نفوذ وقوة من يوصف بـ”الأب الروحي”، ويتعلق الأمر بالرئيس السابق لجماعة اكزناية أحمد الإدريسي، وأحد القياديين لسفينة “البام”، في الوقت السابق، حيث زاره العماري، غير أن الإدريسي المتابع أمام القضاء في ملفات ذي صلة بالعقارات وتدبيره لجماعة اكزناية، وجد نفسه هو الآخر يدور في حلقة مفرغة، ويعيش “كآبة” اعتزال الاجتماعات السياسية.



