في فصل الصيف تصبح طنجة مدينة التباهي..
لا أعتقد أن هناك مدينة في العالم تُحمّل إليها السيارات الفارهة تحميلاً من دول أخرى، فقط كي يتم لفت الانتباه وإدارة الرؤوس..
يتعلق الأمر بعقد نفسية حقيقية ولا شك.. شخصيا سبق أن رأيت سيارة بلوحة ترقيم أمريكية!
لا أفهم ما الذي يجعل شخصا يبذل كل هذا المال من أجل أن يثبت لنا أنه كان في أمريكا.. بل ويملك سيارة هناك.. هذه هي الإنجازات وإلا فلا!!
وكالات كراء السيارات في طنجة لا تحصى، ويمكن أن تحل مشكل التنقل في دقائق، لكنّ هذا طبعا لن يرضي ذلك الإيغو المتضخّم لدى البعض..
لن نتحدث هنا عن الحمقى الذين يقومون بعملية “التفحيط” ليلاً لإيقاظ أهل المدينة وإزعاجهم، وبالتالي تلقّي مختلف الأدعية واللعنات، معتقدين أنهم حققوا إنجازا ما بعده إنجاز..
عموما، باستثناء البحر والغابات.. فإن طنجة في فصل الصيف تصبح وحشاً.. وحشاً يلتهم نفوس البسطاء ويوهم الحمقى أنهم يملكون طنجة والأنهار تجري من تحتهم..
سبق أن قالها الحكواتي محمد المرابط يوما وكان صادقا جدا: لم يعد اسم هذه المدينة هو طنجة.. بل هي مدينة “مانعراف” !



