في تقرير مثير صدر مؤخرا عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ردا على تقارير برلمانية تتحدث عن تدهور الصحة النفسية للمغاربة، قالت الوزارة إن نحو 74 في المائة من سكان جهة طنجة سعداء، و26 في المائة فقط هم من يعانون الاكتئاب.
التقرير الرسمي للوزارة يكشف، حسب أكثر من متتبع، أنها لا تتوفر على أية نتائج إحصائية بخصوص الصحة العقلية لسكان الشمال خلال السنوات الأخيرة، حيث أن الوزارة عادت في هذه النتائج إلى المسح الوطني لسنة 2005.
ويشير التقرير المذكور بالأرقام إلى أن آخر الإحصائيات تكشف كون 26% من سكان جهة طنجة يعانون من الاكتئاب وتسعة في المائة فقط يعانون اضطرابات القلق، فيما 5 في المائة يعانون من اضطرابات ذهنية ونسبة ضئيلة تعاني من الانفصام.
وتكشف هذه الإحصائيات التي مر عليها مايقارب 17 سنة، أن الجهات الرسمية لا تقوم بتحيين معطياتها حول الصحة النفسية للمغاربة، رغم السنوات الصعبة التي مروا منها، خصوصا بعد جائحة كورونا وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع المعيشة، وغيرها من الأسباب.
وجاء الرد الوزاري المعني مباشرة بعد توصل وزارة الصحة بتقرير برلماني يرسم صورة قاتمة عن الصحة النفسية بجهة طنجة، والذي أشار بشكل صريح إلى أن مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بطنجة لا تتجاوز سعته 75 سريرا في حين أن عمره يتجاوز 60 سنة، مما يتسبب في معاناة واضحة للمرضى وأسرهم، بالتزامن أيضا وتسجيل تزايد أعداد المختلين والمضطربين عقليا المتواجدين بالشارع العام، حيث أضحوا يشكلون تهديدا لأمن الأشخاص والممتلكات.



