أنس أزرياح
عندما أعلن محمد الشرقاوي، رئيس اتحاد طنجة، استقالته، لم يصدر أي رد فعل من طرف أحد أعضاء مكتب الفريق.
عم الصمت المطبق، وابتلع الأعضاء، الذين لديهم أيضا مسؤولية إزاء الفريق، ألسنتهم وواصلوا مراقبة ما سيحدث.. كالجماهير تماما.
بعضهم يرتقب ما سيحدث، وبعضهم بدأ يفرك يديه استعداداً لبدء الصراع على ما هو أهم، بالنسبة للسياسيين على الأقل، وهو منصب النائب الرابع للعمدة.
هلل الكثيرون من أعضاء المكتب، وتواجد بعضهم في الملعب عندما حافظ الفريق على البقاء في قسم الصفوة، أما الآن فهم يصمون آذانهم ويستغشون ثيابهم، متظاهرين أن ما يحدث لا يعنيهم.
يمكن الجزم ببساطة أنه واحد من أغرب المكاتب التي مرت على فارس البوغاز، وأكثرها تفرّقاً من كثرة الصراعات السياسية.
الشرقاوي أكد في وقت سابق لموقع طنجاوة أن المكتب منسجم وأنه يعمل كجسد واحد من أجل الفريق، لكن هذا التصريح فنّده ما كان يروجه بعض أعضاء المكتب نفسه عن استقالات هنا وهناك، من أجل الضغط على الشرقاوي، وامتصاص القوة السياسية التي اكتسبها بعد تحقيق البقاء في قسم الصفوة.
الانسجام الذي تحدث عنه الشرقاوي غير موجود، لكنها ربما كانت محاولة منه للحفاظ على لحمة المكتب في وقت حرج جدا، قبل أن يصل إلى خلاصة الأمر في منتصف ليلة الاثنين ويعلن استقالته التي تراجع عنها بعد تدخل الوالي محمد امهيدية.
في خضم هذه الفوضى والضجيج الذي أحدثته استقالة الشرقاوي الفريدة من نوعها، لا يجب أن تنسى الجماهير أن هناك مكتباً يتكون من أعضاء يتجاوز عددهم أصابع اليد: منهم منتخبون، ومنهم رؤساء جماعات ومقاطعات، قد لاتنقصهم الوسيلة فعلا لمساعدة الفريق.



