من المرتقب أن تحتضن مدينة طنجة، يوم السبت المقبل 14 أكتوبر 2023، أشغال الندوة الوطنية موضوعها ” مستقبل الأسرة بين أيدينا، هل جاهزون للتغيير؟”.
وينظم الندوة كل من ماستر حقوق الانسان بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بشراكة مع جمعية ” كرامة لتنمية المرأة “، وتأتي في سياق النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة.
وحسب أرضية الندوة الوطنية فإن صدور مدونة الأسرة سنة 2004 شكل حدثا بارزا وتعبيرا عن الاستجابة للرغبة في تحديث المجتمع والنهوض بأوضاع الأسرة وتحقيق توازنها وحماية حقوق المرأة والطفل وتكريس المساواة بين المرأة والرجل، كما أن تنزيل مقتضياتها وتنفيذها على أرض الواقع، واجهته عدة إكراهات مادية وبشرية وإشكالات مسطرية، حدت من الانتظارات المتوخاة من تحقيق رسالتها النبيلة.
كما أشارت أرضية الندوة لمواجهة الاختلالات التي ظهرت على هذه المدونة بعد مرور 20 سنة من إقرارها، مذكرة بالمطالب الحقوقية لتسريع تعديلها ومراجعة بعض مقتضياتها حتى تتواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المجتمع المغربي.
وتوقفت الأرضية عند بلاغ الديوان الملكي في 26 سبتمبر 2023 حيث دعا الملك المؤسسات التي أسند إليها الإشراف العملي على إعداد مشروع تعديل مدونة الاسرة، إلى رفع التصورات والتعديلات على أنظاره داخل أجل أقصاه ستة أشهر، قبل أن تقوم الحكومة بإعداد مشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان وذلك من أجل إخراج قانون أسرة جديد إلى حيز الوجود، بشكل يستجيب للحاجيات الآنية للأسرة المغربية، ويتجاوز كل الاختلالات والسلبيات التي كشفت عنها التجربة السابقة لتطبيق المدونة.
وأكدت الورقة التنظيمية للندوة الوطنية أن تنظيمها وفق مقاربة تشاركية يهدف إلى الاسهام في النقاش القانوني المتعلق بميدان الاسرة، بهدف تقييم هذه التجربة التشريعية بمكاسبها واختلالاتها أيضا مع الانفتاح على جميع المتدخلين والفاعلين في مجال تطبيق هذه المدونة من أساتذة التعليم العالي وقضاة ومحامون وباحثون وممارسون.



