في سلسلة تدوينات على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، أثار الكاتب الطنجاوي يوسف شبعة قضية إعدام أحد أهم المشاهد البانورامية بمدينة طنجة، وتحديدا عند مدخل باب العصا بالمدينة العتيقة.
شبعة، المعروف بغيرته على تراث المدينة العتيقة، وصف ما يحدث بـ”الجريمة في حق التراث”، وسط صمت غير مفهوم من المسؤولين والمنتخبين.
وتساءل الكاتب بحرقة عن دور جمعيات المجتمع المدني، مشيرا إلى الانتقائية الغريبة في التعامل مع معالم المدينة على حد تعبيره.
وقال: “أين هذه الجمعيات التي أقامت الدنيا على إمام مسجد فتح نافذة صغيرة بزاوية بن الطيب لإنقاذها من الرطوبة؟ يومها هرع القائد والباشا والمقدم لإغلاقها بسرعة البرق، وكأن الكارثة حلت، بينما اليوم يُعدَم مشهد بانورامي كامل على مرأى ومسمع الجميع دون حسيب أو رقيب.”
يوسف شبعة لم يكتفِ بتوجيه الانتقادات للجمعيات، بل فتح النار أيضا على المنتخبين، متسائلا: “أين رئيس مقاطعة طنجة المدينة؟ أين عمدة طنجة؟ أين كل هؤلاء الذين يفترض أنهم يحافظون على هوية المدينة العتيقة؟ كيف يسمحون بهذا الصمت أمام طمس مشهد تاريخي لطالما شكل جزءاً من هوية طنجة وتراثها؟”
وتُظهر إحدى التدوينات التي نشرها شبعة صورة للمشهد البانورامي المهدد بالزوال، مستذكرا كيف تصدرت مدينة طنجة، عبر هذه الزاوية تحديدا، النقود المغربية كرمز لجمالها وتاريخها.
وأضاف بسخرية: “من صورة على النقود إلى لوحة مهددة بالإعدام… هذا هو مصير طنجة اليوم!”

ودعا الكاتب الطنجاوي إلى تحرك عاجل لإنقاذ المشهد قبل فوات الأوان، مؤكدا أن ما يحدث عند باب العصا ليس إلا حلقة جديدة من مسلسل الإهمال الذي يطال تراث المدينة.



