حسمت شركة الدار البيضاء للنقل واحدة من أكبر الصفقات المرتبطة بتطوير وتوسيع شبكة كاميرات المراقبة بالعاصمة الاقتصادية، حيث فازت شركة تابعة لمجموعة “طنجة المتوسط” بهذه الصفقة التي تناهز قيمتها 20 مليار سنتيم، متفوقة بذلك على عدد من الشركات المنافسة.
وعلمت طنجاوة أن العرض المالي الذي تقدمت به الشركة الفائزة اعتبر الأكثر تنافسية، خاصة أن الكلفة التقديرية للصفقة كانت محددة في 23 مليار سنتيم، في وقت فرض دفتر التحملات على المتنافسين تقديم ضمان مالي بقيمة 230 مليون سنتيم.
وسيُتيح هذا المشروع، الذي خصصت له جماعة الدار البيضاء ميزانية ضخمة، دعم المصالح الأمنية بشبكة حديثة من كاميرات المراقبة، التي ستُوزع على مختلف الشوارع والنقاط الحساسة، مع ربطها بمركز القيادة والتنسيق الذي جرى تدشينه مؤخرا، في إطار تعزيز المراقبة الأمنية وضبط حركة السير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدد الكاميرات التي ستتم إضافتها إلى الشبكة يبلغ حوالي 700 كاميرا، موزعة على 330 موقعا استراتيجيا، فضلا عن 200 وحدة تحكم ستُثبت في مجموعة من التقاطعات الكبرى.
ورصدت جماعة الدار البيضاء اعتمادات مالية تناهز 1.2 مليار درهم لهذا المشروع، الذي يهدف إلى تركيب أزيد من 130 كيلومترا من الكابلات وربطها بمركز بيانات متطور، مع تجهيزات تقنية حديثة، لضمان مراقبة فعالة ومواكبة لحركية التنقل بالعاصمة الاقتصادية.
ويُرتقب أن يُشكل هذا المشروع دفعة قوية لتعزيز الأمن بالمدينة، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى المراقبة الذكية عبر الكاميرات، سواء لضبط الجريمة أو لتدبير السير والجولان في مدينة تعرف كثافة مرورية كبيرة.



