عاد ملف الاعتداء الذي تعرضت له سيدة خمسينية بدوار بني اهداين بجماعة جبل الحبيب إقليم تطوان، إلى واجهة النقاش، بعد أن كشفت معطيات جديدة تفاصيل صادمة حول الواقعة التي تورط فيها عون سلطة تابع للدوار ذاته، وسط اتهامات بوجود محاولات لطمس الملف والتأثير على مجرياته.
وتعود فصول الواقعة إلى فاتح يوليوز 2024، حين استفاق سكان الدوار على صراخ الضحية أ.ـي، التي وجدت نفسها ضحية اعتداء وصف بـ”الوحشي”، بعدما تهجم عليها عون سلطة, رفقة بعض أفراد أسرته، ما تسبب لها في كسر خطير على مستوى اليد، فضلا عن إصابات بليغة لحقت بزوجها الذي حاول التدخل لإنقاذها.
وتشير المعطيات التي استقتها طنجاوة إلى أن الاعتداء لم يتوقف عند الضرب والجرح، بل امتد إلى رشق منزل الأسرة بالحجارة، مخلفا أضرارا مادية واضحة، ما خلق حالة من الهلع في صفوف الجيران الذين هرعوا إلى عين المكان بعد سماعهم استغاثات الضحية.
ورغم خطورة الواقعة، تؤكد الضحية أنها اصطدمت بتجاهل غير مبرر من طرف عناصر الدرك الملكي، الذين لم يتفاعلوا مع شكواها، رغم معاينتهم لحالتها الصحية المتدهورة.
هذا الوضع دفعها إلى اللجوء إلى النيابة العامة بابتدائية تطوان، حيث سجلت شكاية رسمية مرفوقة بشهادة طبية حددت مدة العجز في 45 يوما.
وبينما أنكر عون السلطة خلال الاستماع إليه أي علاقة له بالاعتداء، جاءت شهادة أحد سكان الدوار لتناقض روايته، حيث أكد الشاهد أنه عاين الضحية وهي مضرجة في دمائها، بينما كان عون السلطة يحاول الإفلات من قبضة بعض شباب الدوار الذين منعوه من مواصلة الاعتداء، بعدما توعدها أمام الجميع بالتصفية الجسدية.
ورغم هذه المعطيات، تفيد مصادر طنجاوة أن النيابة العامة قررت متابعة المعني في حالة سراح، بدعوى عدم كفاية الأدلة، وهو القرار الذي أثار موجة استياء وسط سكان المنطقة، خاصة أن الضحية ما زالت تعاني مضاعفات صحية خطيرة، فيما كشفت خبرة طبية أمرت بها النيابة العامة لاحقا أنها تعرضت لعجز.
وفي وقت يتواصل فيه التحقيق التفصيلي أمام قاضي التحقيق، تشتكي الضحية من استمرار المضايقات والتهديدات التي تتعرض لها من قبل عون السلطة وأفراد من أسرته، في محاولة للضغط عليها للتنازل عن الملف، في ظل حديث عن تدخلات من جهات نافذة لاحتواء القضية.



