لم يكن الأمر بحاجة إلى عاصفة أو سيول جارفة، فقط بضع ملمترات من المطر كانت كافية لتحويل ساحة إعدادية عمر الخيام إلى بركة مائية، بمنطقة امغوغة وسط مشهد يختصر واقع البنية التحتية المتهالكة التي تحاصر المؤسسة.
وبدل أن يتوجه التلاميذ إلى أقسامهم، وجدوا أنفسهم مضطرين للتنقل بحذر بين البرك الطينية، بينما وقف أولياء الأمور أمام الباب في حالة من الغضب، متسائلين كيف يمكن لمؤسسة تعليمية أن تفتقر لأبسط مقومات الصرف الصحي.
المثير في الأمر أن هذه الفوضى ليست وليدة اللحظة، بل سيناريو متكرر كلما قررت السماء إسقاط بعض القطرات، إذ أن الإعدادية لا تحتوي على قنوات للصرف الصحي، ما يجعل المياه تتجمع بشكل دائم، مشكلة بركا تتحول مع الوقت إلى مستنقعات تثير الاشمئزاز أكثر مما تثير القلق.
أما الطريق المؤدية إلى المؤسسة، فهي بدورها تعاني من التهالك، وكأن الجهات المسؤولة قررت أن تمنح التلاميذ تجربة يومية في اجتياز المصاعب بدل تحسين ظروف تعلمهم.




