عرفت مختلف جهات المملكة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، تساقطات مطرية هامة ساهمت في إنعاش المخزون المائي للسدود وتحسين وضعية الموارد المائية، التي كانت تعرف تراجعا مقلقا بفعل سنوات الجفاف المتتالية.
وأفادت معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، أن نسبة الملء الإجمالية للسدود بلغت، إلى حدود يوم السبت 12 أبريل 2025، ما مجموعه 6.417 ملايير متر مكعب، وهو ما يمثل 38.28 في المائة من القدرة الاستيعابية الإجمالية للسدود، مقابل 32.80 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وكشفت الأرقام ذاتها عن تحسن ملحوظ في مستويات ملء بعض الأحواض المائية، إذ تجاوزت خمسة منها عتبة 50 في المائة، مما يعكس الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على التوازن المائي بالمملكة.
ويأتي هذا التحسن في وقت تشهد فيه البلاد ضغطا متزايدا على الموارد المائية بفعل التغيرات المناخية وتزايد الطلب، ما يجعل هذه التساقطات بمثابة “جرعة أوكسجين” لقطاع الماء، ويبعث آمالا بتحسين الوضع الفلاحي والمائي في القادم من الأشهر، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف.
وتتطلع الحكومة إلى مواصلة تنزيل برامج تعبئة الموارد المائية وترشيد استغلالها، تماشيا مع المخطط الوطني للماء، لمواجهة التحديات المستقبلية وضمان الأمن المائي للمملكة.



